عن حكم رجلٍ (وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا) أجنبيًّا منها (فَيَقْتُلُهُ، أَتَقْتُلُونَهُ بِهِ) قصاصًا؟ زاد في طريقٍ آخر: «أم كيف يفعل؟» [خ¦4746] أي: أيَّ شيءٍ يفعل؟ و «أم» تحتمل أن تكون متَّصلةً؛ يعني(1): إذا رأى الرَّجل هذا المنكر والأمر الفظيع، وثارت عليه الحميَّة، أيقتله فتقتلونه؟ أم يصبر على ذلك الشَّنار(2) والعار؟ وأن تكون منقطعةً، فسأل أوَّلًا عن القتل مع القصاص، ثمَّ أضرب عنه إلى سؤالٍ(3)؛ لأنَّ «أم» المنقطعة متضمِّنةٌ لـ «بل» والهمزة، فـ «بل» تضرب(4) الكلام السَّابق، والهمزة تستأنف كلامًا آخر(5)، والمعنى كيف يفعلُ؟ أيصبر على العار، أو يُحدث(6) له أمرًا آخر؟ (سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) عن ذلك (فَسَأَلَهُ) عاصمٌ (فَكَرِهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المَسَائِلَ) المذكورة، لما فيها من البشاعة (وَعَابَ) على سائلها، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «وعابها» (فَرَجَعَ عَاصِمٌ) إلى أهله، وجاءه عويمرٌ (فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَرِهَ المَسَائِلَ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لآتِيَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) وأسأله عن ذلك (فَجَاءَ) إليه(7) صلى الله عليه وسلم (وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى القُرْآنَ) وهو قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} … الآية(8) (خَلْفَ عَاصِمٍ) بفتح الخاء المعجمة وسكون اللَّام، أي: بعد رجوعه (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (له: قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكُمْ) وفي «اللِّعان» [خ¦5308] «قد أُنزل(9) فيك وفي صاحبتك» أي: زوجته خولة (قُرْآنًا، فَدَعَا بِهِمَا) ولأبي ذرٍّ: «فدعاهما» (فَتَقَدَّمَا فَتَلَاعَنَا، ثُمَّ قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَفَارَقَهَا) وفي «اللِّعان» [خ¦5308]: فطلَّقها (وَلَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِفِرَاقِهَا) لأنَّ نفس اللِّعان يوجب المفارقة، وهو مذهب مالكٍ والشَّافعيِّ، وقال أبو حنيفة: لا تحصل الفرقة إلَّا بقضاء القاضي بها بعد التَّلاعن (فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي المُتَلَاعِنَيْنِ) -بفتح النُّون الأولى بلفظ التَّثنية- أن يفترقا--------------------------------------------
(1) في (ع): «بمعنى».
(2) في (د) و (ص): «الشَّأن»، وفي (ع): «الشنآن»، ولعلَّ المثبت هو الأرجح.
(3) في (ب) و (س): «إلى سؤالٍ آخر».
(4) في (ع): «لضرب».
(5) «الآخر»: ليس في (د).
(6) زيد في (د): لفظ الجلالة.
(7) في (د): «إلى النَّبيِّ».
(8) زيد في (د): «فأرسل».
(9) زيد في (د): اسم الجلالة، وليس في الرواية.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 107)