الكِرمانيُّ وغيره، وقال الخليل: شِبْه تَوْر من أدمٍ، وقال غيره: شِبْه حوضٍ من نحاسٍ، قال في «الفتح»: وأبعد من فسَّره بالإِجَّانة -بكسر الهمزة وتشديد الجيم ثمَّ نونٌ- لأنَّه فسَّر الغريب بمثله، والإجَّانة هي القِصريَّة، بكسر القاف، قال العينيُّ متعقِّبًا: قال ابن الأثير: المِرْكَن: الإجَّانة التي يُغسَل فيها الثِّياب، والميم زائدةٌ، وكذا فسَّره الأصمعيُّ (فَنَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا) أي: نتناول منه بغير إناءٍ، وسبق في «باب غُسل الرَّجل مع امرأته» [خ¦250] من «كتاب الغسل»: قالت: «كنت أغتسل أنا والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم من إناءٍ واحدٍ من قدحٍ يُقال له: الفَرَقُ»، قال ابن بطَّالٍ -فيما حكاه في «الفتح» عنه(1) -: فيه سنَّةٌ متَّبعَةٌ لبيان مقدار ما يكفي الزَّوج والمرأة إذا اغتسلا(2).

7340 - 7341 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَدٍ، قال (حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ) بفتح العين والموحَّدة المشدَّدة فيهما ابن حبيب بن المهلَّب المهلَّبيُّ(3) أبو معاوية من علماء البصرة قال: (حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ) بن سليمان أبو عبد الرَّحمن البصريُّ الحافظ (عَنْ أَنَسٍ) رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: حَالَفَ) بالحاء المهملة وباللَّام المفتوحة بعدها فاءٌ، أي: عاقَدَ (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ الأَنْصَارِ) من الأوس والخزرج (وَقُرَيْشٍ) من المهاجرين على التَّناصر والتَّعاضد (فِي دَارِي الَّتِي بِالمَدِينَةِ) وهذا موضع التَّرجمة، وهو(4) آخر هذا الحديث، والتَّالي(5) حديثٌ آخر، وهو قوله: (وَقَنَتَ) عليه الصلاة والسلام (شَهْرًا) بعد الرُّكوع (يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ) بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة--------------------------------------------
(1) «عنه»: مثبتٌ من (د).
(2) والحديث سبق في كتاب الغسل مرارًا (250) (261) (263) (273)، وفي كتاب الحيض (299)، وكتاب اللباس (5956).
(3) «المهلَّبيُّ»: ليس في (د).
(4) في (د): «وهذا».
(5) في (د) و (ع): «والثَّاني».

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 159)