فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ) بضمِّ الحاء المُهمَلة(1) وفتح المُوحَّدة وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره شينٌ مُعجَمةٌ، ابن المطَّلب بن أسد بن عبد العزَّى بن قصيٍّ، القرشيَّة الأسديَّة (لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَا أَطْهُرُ) أي: بسبب أنِّي أُستحاض، وظنَّت أنَّ طهارة الحائض إنَّما هي بالانقطاع، فكنَّتْ بعدم الطُّهر عنِ اتِّصال الدَّم، وكانت قد علمت أنَّ الحائض لا تصلِّي، وظنَّت أنَّ ذلك الحكم مقترنٌ بجريان الدَّم من الفرج، فأرادت تحقيق ذلك فقالت: (أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ) وللأَصيليِّ: «النَّبيُّ» (صلى الله عليه وسلم): «لا تدعيها» (إِنَّمَا ذَلِكِ) بكسر الكاف (عِرْقٌ) يُسمَّى: العاذل -بالمُعجَمة- يخرج منه (وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ) بفتح الحاء، كما نقله الخطَّابيُّ عن أكثر المحدِّثين أو كلِّهم، وإن كان قد اختار الكسر على إرادة الحال، لكنَّ الفتح هنا أظهر، وقال النَّوويُّ: وهو متعيّنٌ، أو قريبٌ مِنَ المتعيّن لأنَّه صلى الله عليه وسلم أراد إثبات(2) الاستحاضة ونفيَ الحيض. انتهى. والذي في فرع «اليونينيَّة» الكسر بعد كشط الفتح: (فَإِذَا أقبَلَتِ الحَيْضَةُ) بالفتح في الفرع، قال ابن حجرٍ: والذي في روايتنا بالفتح في الموضعين، وجوَّز النَّوويُّ في هذه الأخيرة: الكسر أيضًا (فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا) أي: قدر الحيضة (فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي) أي: بعد الاغتسال، كما صرَّح به في باب إذا «حاضت في شهرٍ ثلاث حيضٍ» [خ¦325] وزاد في رواية أبي معاوية في «بابغسل الدَّم»: «توضَّئي لكلِّ صلاةٍ» [خ¦228] أي: مكتوبةٍ، فلا تصلِّي -عند الشَّافعيَّة- أكثر من فريضةٍ واحدةٍ مُؤدَّاة أو مقضيَّةٍ، وقال الحنفيَّة: تتوضَّأ المستحاضة لوقت كلِّ صلاةٍ، فتصلِّي بذلك الوضوء في الوقت ما شاءت من الفرائض الحاضر والفائت(3) والنَّوافل، لنا: أنَّ اعتبار طهارتها ضرورة أداء المكتوبة، فلا تبقى بعد الفراغ منها، وقال المالكيَّة: يُستحَبُّ لها الوضوء لكلِّ صلاةٍ ولا يجب إلَّا بحدثٍ آخر، بناءً على أنَّ دم الاستحاضة لا ينقض الوضوء.--------------------------------------------
(1) «المُهمَلة»: سقط من (د).
(2) في (م): «ثبات».
(3) في (ص): «الغائب».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 634)