«يُغْتَسَل منه(1)» بتحتيَّةٍ مضمومةٍ بدل النُّون وفتح السِّين، وفي نسخةٍ: بالمثنَّاة الفوقيَّة المفتوحة (قَالَ: تَأْخُذِينَ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «تأخُذِي» بحذف النُّون، والأوَّل هو الصَّواب (فَُِرْصَةً) بتثليث الفاء وسكون الرَّاء وبالصَّاد المهملة: قطعةً من قطنٍ (مُمَسَّكَةً) مطيَّبةً بالمسك (فَتَوَضَّئِينَ بِهَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فَتَوَضَّئي بها» بحذف النُّون، أي: وضوءًا لغويًّا، أي: تنظَّفي بها (قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال» (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: تَوَضَّئِي) ليس هنا «بها» (قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال» (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: تَوَضَّئِينَ) وللكشميهني: «توضئي» (بِهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها: (فَعَرَفْتُ الَّذِي يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) بقوله: «توضَّئي بها» (فَجَذَبْتُهَا) بالذَّال المعجَمة (إِلَيَّ) بتشديد الياء (فَعَلَّمْتُهَا).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «توضَّئي بها» فإنَّه وقع بيانه للسَّائلة بما فهمته عائشة رضي الله عنها وأقرَّها صلى الله عليه وسلم على ذلك؛ لأنَّ السَّائلة لم تكن تعرف أنَّ تتبُّع الدَّم بالفرصة يسمَّى توضُّؤًا، فلمَّا فهمت عائشة غرضه بيَّنت للسَّائلة ما خفي عليها من ذلك، فالمجمَل يوقف على بيانه من القرائن، وتختلف الأفهام في إدراكه.
وسبق هذا الحديث(2) في «الطهارة» [خ¦314] بلفظ سفيان بن عُيَينة.

7358 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة، جعفر بن أبي وحشيَّة (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) الوالبيِّ مولاهم، أحد الأعلام (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما: (أَنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ) بضمِّ الحاء المهملة وفتح الفاء وبعد--------------------------------------------
(1) «منه»: مثبتٌ من (د) و (ع).
(2) في (ب): «الباب».

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 190)