منذ أسلمت إلَّا وأنا على وضوءٍ، وقد أسنَّ، قال خليفة(1): بلغ مئةً وعشرين سنةً، وقال أبو حاتمٍ السِّجستانيُّ: بلغ مئةً وثمانين رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قُلْتُ): يا رسول الله (أُرْسِلُ كِلَابِي المُعَلَّمَةَ) بفتح اللَّام المشدَّدة، التي تنزجر بالزَّجر وتسترسل بالإرسال ولا تأكل من الصَّيد، وفي «كتاب الصَّيد» في «بابِ ما جاء في التَّصيُّد»(2) [خ¦5487] من وجهٍ آخر قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إنَّا قومٌ نتصيَّد بهذه الكلاب» (قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (إِذَا أَرْسَلْتَ كِلَابَكَ المُعَلَّمَةَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ) عز وجل بأن قلت: بسم الله (فَأَمْسَكْنَ) عليك (فَكُلْ) ممَّا صادته (وَإِذَا رَمَيْتَ بِالمِعْرَاضِ) بكسر الميم وسكون العين المهملة آخره ضادٌ معجمةٌ: خشبةٌ في رأسها كالزُّجِّ يلقيها على الصَّيد (فَخَزَقَ) بالخاء المعجمة والزَّاي والقاف، أي: جرح الصَّيد بحدِّه (فَكُلْ) فإنَّه حلالٌ، وإن قتل بعرضه فهو وقيذٌ لا يحلُّ؛ لأنَّ عرضه لا يسلك إلى داخله.
وسبق الحديث في «الصَّيد» [خ¦5487].

7398 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى) بن راشدٍ القطَّان الكوفيُّ نزيل بغداد قال: (حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ) سليمان بن حيَّان(3) (الأَحْمَرُ) الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ) عروة ابن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها أنَّها (قَالَتْ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هُنَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «ههنا» (أَقْوَامًا حَدِيثًا) بالنَّصب منوَّنًا، ولأبي ذرٍّ: «حديثٌ» بالرَّفع والتَّنوين (عَهْدُهُمْ بِشِرْكٍ) برفع «عهدهم» (يَأْتُونَا) ولأبي ذرٍّ: «يأتوننا» بنونين، والأوَّل على لغة من يحذف نون الجمع بدون ناصبٍ وجازمٍ (بِلُحْمَانٍ) بضمِّ اللَّام جمع لحمٍ (لَا نَدْرِي يَذْكُرُونَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا) عند الذَّبح (أَمْ لَا؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (اذْكُرُوا أَنْتُمُ اسْمَ اللهِ) عز وجل على الأكل (وَكُلُوا).--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «عنه».
(2) في غير (ع): «الصَّيد».
(3) في (د): «حبَّان»، ولعلَّه تصحيفٌ.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 263)