أَوْصَالِ شِلْوٍ) بكسر المعجمة وسكون اللَّام، أي: أوصال جسدٍ (مُمَزَّعِ) بضمِّ الميم الأولى وفتح الثَّانية والزَّاي المشدَّدة بعدها عينٌ مهملةٌ، أي: مُقطَّع مفرَّق (فَقَتَلَهُ ابْنُ الحَارِثِ) عُقبةُ بالتَّنعيم، وصلبه ثَمَّ (فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ يَوْمَ أُصِيبُوا).
والحديث سبق في «الجهاد» بأتمَّ من هذا في «باب هل يستأسر(1) الرَّجل» [خ¦3045].
(15) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28]) مفعولٌ ثانٍ لـ «يحذِّر»(2)؛ لأنَّه في الأصل متعدٍّ لواحدٍ، فازداد بالتَّضعيف آخر، وقدَّر بعضهم حذف مضافٍ، أي: عقاب نفسه، وصرَّح بعضهم بعدم الاحتياج إليه، كذا نقله أبو البقاء، قال في «الدُّرِّ»: وليس بشيءٍ؛ إذ لا بدَّ من تقدير هذا المضاف لصحَّة المعنى، ألا ترى إلى غير ما نحن فيه، نحو قولك: حذَّرتك نفس زيد، أنَّه لا بدَّ من شيءٍ يُحذَّر منه كالعقاب والسَّطوة؛ لأنَّ الذَّوات لا يُتَصوَّر الحذر منها نفسها، إنَّما يُتصَوَّر من أفعالها وما يصدر عنها، وقال أبو مسلمٍ: المعنى ويحذِّركم الله نفسه أن تعصوه فتستحقُّوا عقابه، وعبَّر هنا بالنَّفس عن الذَّات جريًا على عادة العرب، كما قال الأعشى:
يومًا بأجود نائلًا منه إذا … نفسُ الجبانِ تحمَّدت سُؤَّالها
وقال بعضهم: الهاء في {نَفْسَهُ} تعود على المصدر المفهوم من قوله: {لاَّ يَتَّخِذِ}(3) أي: ويحذِّركم الله نفس الاتِّخاذ، والنَّفس عبارةٌ عن وجود الشَّيء وذاته، وقال أبو العباس المقرئ: ورد لفظ النَّفس في القرآن بمعنى العلم بالشَّيء والشَّهادة كقوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28] يعني: علمه فيكم وشهادته عليكم، وبمعنى البدن، قال تعالى: {كُلُّ--------------------------------------------
(1) في (د): «يستأمر».
(2) في (د): «لـ {وَيُحَذِّرُكُمُ}».
(3) في النُّسخ: «لا تتَّخِذوا» ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
والحديث سبق في «الجهاد» بأتمَّ من هذا في «باب هل يستأسر(1) الرَّجل» [خ¦3045].
(15) (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28]) مفعولٌ ثانٍ لـ «يحذِّر»(2)؛ لأنَّه في الأصل متعدٍّ لواحدٍ، فازداد بالتَّضعيف آخر، وقدَّر بعضهم حذف مضافٍ، أي: عقاب نفسه، وصرَّح بعضهم بعدم الاحتياج إليه، كذا نقله أبو البقاء، قال في «الدُّرِّ»: وليس بشيءٍ؛ إذ لا بدَّ من تقدير هذا المضاف لصحَّة المعنى، ألا ترى إلى غير ما نحن فيه، نحو قولك: حذَّرتك نفس زيد، أنَّه لا بدَّ من شيءٍ يُحذَّر منه كالعقاب والسَّطوة؛ لأنَّ الذَّوات لا يُتَصوَّر الحذر منها نفسها، إنَّما يُتصَوَّر من أفعالها وما يصدر عنها، وقال أبو مسلمٍ: المعنى ويحذِّركم الله نفسه أن تعصوه فتستحقُّوا عقابه، وعبَّر هنا بالنَّفس عن الذَّات جريًا على عادة العرب، كما قال الأعشى:
يومًا بأجود نائلًا منه إذا … نفسُ الجبانِ تحمَّدت سُؤَّالها
وقال بعضهم: الهاء في {نَفْسَهُ} تعود على المصدر المفهوم من قوله: {لاَّ يَتَّخِذِ}(3) أي: ويحذِّركم الله نفس الاتِّخاذ، والنَّفس عبارةٌ عن وجود الشَّيء وذاته، وقال أبو العباس المقرئ: ورد لفظ النَّفس في القرآن بمعنى العلم بالشَّيء والشَّهادة كقوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28] يعني: علمه فيكم وشهادته عليكم، وبمعنى البدن، قال تعالى: {كُلُّ--------------------------------------------
(1) في (د): «يستأمر».
(2) في (د): «لـ {وَيُحَذِّرُكُمُ}».
(3) في النُّسخ: «لا تتَّخِذوا» ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 268)