قاضي الكوفة قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ شَقِيقٍ(1)) أبي وائل بن سلمة (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ) عز وجل (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ) والمراد بالغيرة هنا -والله أعلم-: لازمها، وهو الغضب، ولازم الغضب: إرادة إيصال العقوبة، وقيل: غيرة الله: كراهة إتيان الفواحش، أي: عدم رضاه بها لا التَّقدير (وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ) بالنَّصب، ولأبي ذرٍّ بالرَّفع (إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللهِ) عز وجل و «أحبَّ» بالنَّصب، و «المدحُ» بالرَّفع فاعله، وليس في الحديث ما يدلُّ على مطابقته للتَّرجمة صريحًا. نعم في رواية «تفسير سورة الأنعام» [خ¦4634] زيادة قوله: «ولذلك مدح نفسه» وساقه هنا على الاختصار بدون هذه الزِّيادة؛ تشحيذًا للأذهان على عادته، ولمَّا لم يستحضر الكِرمانيُّ هذه الزِّيادة عند شرحه ذلك قال: لعلَّه أقام استعمال «أحدٌ» مقام النَّفس لتلازمهما في صحَّة استعمال كلِّ واحدٍ منهما مقام الآخر.
والحديث سبق في تفسير «الأنعام» [خ¦4634] وفي «باب الغيرة» من «النِّكاح» [خ¦5220].

7404 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو عبد الله بن عثمان المروزيُّ، وعبدان لقبه (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ) بالحاء المهملة والزَّاي، محمَّد بن ميمون السُّكريِّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السَّمان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللهُ) عز وجل (الخَلْقَ كَتَبَ) أَمَرَ القلمَ أن يكتب (فِي كِتَابِهِ(2)، هُوَ يَكْتُبُ عَلَى نَفْسِهِ) بيانٌ لقوله: «كتب» ولأبي ذرٍّ: «وهو يكتب» فالجملة حاليَّةٌ (وَهْوَ وَضْعٌ) بفتح الواو وسكون الضَّاد المعجمة أي: موضوعٌ،--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «بن»، وليس بصحيحٍ.
(2) في (د): «كتابٍ».

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 270)