منِّي، قال الواحديُّ: قوله: {عَلَى عَيْنِي} بمرأًى منِّي؛ صحيحٌ، ولكن لا يكون في هذا تخصيصٌ لموسى عليه السلام، فإنَّ جميع الأشياء(1) بمرأًى منه تعالى، والصَّحيح: لتُغذَّى على محبَّتي وإرادتي، قال: وهذا قول قتادة واختيار أبي عبيدة وابن الأنباريِّ، قال في «فتوح الغيب»: هذا الاختصاص للتَّشريف كاختصاص عيسى بـ «كلمة الله» والكعبة بـ «بيت الله» فإنَّ الكلَّ موجودٌ بـ «كُن» وكلُّ البيوت بيت الله، على أنَّ خلاصة الكلام وزبدته تفيد مزيد الاعتناء بشأنه، وأنَّه من الملحوظين بسوابق إنعامه، وقوله: «تُغذَّى» ثبت في رواية أبي ذرٍّ عن المُستملي، وسقط لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ فاللَّاحق مرفوعٌ استئنافًا.
(وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ) بالرَّفع والجرِّ(2) عطفًا على سابقه: ({تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} [القمر: 14]) أي: بمرأًى منَّا أو بحفظنا، أو {بِأَعْيُنِنَا} حالٌ من الضَّمير في {تَجْرِي} أي: محفوظةً بنا، ومن ذلك قوله تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} [هود: 37] أي: نحن نراك ونحفظك و {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} أي: بالمكان المحفوظ(3) بالكلاءة والحفظ والرِّعاية، يقال: فلانٌ بمرأًى من المَلِك ومسمعٍ، إذا كان بحيث تحوطه عنايته وتكتنفه رعايته، ونحو ذلك ممَّا ورد به الشَّرع، وامتنع حمله على معانيه الحقيقيَّة، وعند الأشعريِّ أنَّها صفاتٌ زائدةٌ، وعند الجمهور -وهو أحد قولي الأشعريِّ- أنَّها مجازاتٌ، فالمراد بالعين البصر.
7407 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) بن أسماء (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ) مولاه (عَبْدِ اللهِ) بن عمر رضي الله عنهما أنَّه (قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ) بضمِّ المعجمة (عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ، إِنَّ اللهَ) عز وجل (لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَشَارَ) صلى الله عليه وسلم (بِيَدِهِ) المقدَّسة (إِلَى عَيْنِهِ) فيه إيماءٌ إلى الرَّدِّ على من يقول: معنى رؤيته تعالى ووصفه بأنَّه بصيرٌ: العلم والقدرة،--------------------------------------------
(1) في (ع): «الأنبياء».
(2) في (د): «بالجرِّ والرَّفع».
(3) في (ب): «المحوط».
(وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ) بالرَّفع والجرِّ(2) عطفًا على سابقه: ({تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} [القمر: 14]) أي: بمرأًى منَّا أو بحفظنا، أو {بِأَعْيُنِنَا} حالٌ من الضَّمير في {تَجْرِي} أي: محفوظةً بنا، ومن ذلك قوله تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} [هود: 37] أي: نحن نراك ونحفظك و {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} أي: بالمكان المحفوظ(3) بالكلاءة والحفظ والرِّعاية، يقال: فلانٌ بمرأًى من المَلِك ومسمعٍ، إذا كان بحيث تحوطه عنايته وتكتنفه رعايته، ونحو ذلك ممَّا ورد به الشَّرع، وامتنع حمله على معانيه الحقيقيَّة، وعند الأشعريِّ أنَّها صفاتٌ زائدةٌ، وعند الجمهور -وهو أحد قولي الأشعريِّ- أنَّها مجازاتٌ، فالمراد بالعين البصر.
7407 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ) بن أسماء (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ) مولاه (عَبْدِ اللهِ) بن عمر رضي الله عنهما أنَّه (قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ) بضمِّ المعجمة (عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَا يَخْفَى عَلَيْكُمْ، إِنَّ اللهَ) عز وجل (لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَشَارَ) صلى الله عليه وسلم (بِيَدِهِ) المقدَّسة (إِلَى عَيْنِهِ) فيه إيماءٌ إلى الرَّدِّ على من يقول: معنى رؤيته تعالى ووصفه بأنَّه بصيرٌ: العلم والقدرة،--------------------------------------------
(1) في (ع): «الأنبياء».
(2) في (د): «بالجرِّ والرَّفع».
(3) في (ب): «المحوط».
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 275)