وَأَعْرَاضَكُمْ) جمع عِرضٍ -بكسر العين-: موضع المدح والذَّمِّ من الإنسان، أي: انتهاك دمائكم وأموالكم وأعراضكم (عَلَيْكُمْ حَرَامٌ؛ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا) زاد في «الحجِّ» [خ¦1741] «إلى يوم تلقون ربَّكم» (وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ) هذا موضع التَّرجمة (فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا) بالتَّخفيف (فَلَا تَرْجِعُوا) فلا تصيروا (بَعْدِي) بعد فراقي من موقفي هذا، أو بعد موتي (ضُلَّالًا) بضمِّ الضَّاد المعجمة وتشديد اللَّام (يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) برفع «يضرب» جملةٌ مستأنفةٌ مبيِّنةٌ لقوله: «لا ترجعوا» وهو الذي في الفرع ويجوز الجزم على تقدير شرطٍ، أي: إن(1) ترجعوا بعدي (أَلَا) بالتَّخفيف (لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ) هذا المجلس (الغَائِبَ) عنه بتشديد لام «ليبلِّغ» والذي في «اليونينيَّة» تخفيفها (فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ) بسكون الموحَّدة (أَنْ يَكُونَ أَوْعَى) أحفظ (لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ) وسقط لغير أبي ذرٍّ لفظ «له» (فَكَانَ مُحَمَّدٌ) هو ابن سيرين (إِذَا ذَكَرَهُ) أي: الحديث (قَالَ: صَدَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) فإنَّ كثيرًا من السَّامعين أوعى من شيوخهم (ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟) مرَّتين، واللَّام مخفَّفةٌ، أي: بلَّغت ما فُرِض عليَّ تبليغه من الرِّسالة.
والحديث سبق مُطوَّلًا ومُختَصرًا في غير ما موضعٍ كـ «العلم» [خ¦105] و «الحجِّ» [خ¦1741] و «المغازي» [خ¦4406] و «الفتن» [خ¦7078].
(25) (بابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]) ذكَّر {قَرِيبٌ} على تأويل الرَّحمة بالرَّحم، أو التَّرحُّم، أو لأنَّه صفة موصوفٍ محذوفٍ، أي: شيءٌ قريبٌ، أو على تشبيهه بـ «فعيلٍ» الذي بمعنى مفعولٍ، أو للإضافة إلى المذكَّر، والرَّحمة في اللُّغة: رقَّة قلبٍ(2) وانعطافٌ يقتضي(3) التَّفضُّل والإنعام(4) على من رقَّ له، وأسماء الله تعالى وصفاته إنَّما تُؤخَذ باعتبار الغايات التي هي أفعالٌ، دون المبادئ التي تكون انفعالاتٍ،--------------------------------------------
(1) في (ص): «لن»، وهو تحريفٌ.
(2) في (د): «القلب».
(3) في (ب) و (س): «تقتضي».
(4) في (ع): «والإحسان».
والحديث سبق مُطوَّلًا ومُختَصرًا في غير ما موضعٍ كـ «العلم» [خ¦105] و «الحجِّ» [خ¦1741] و «المغازي» [خ¦4406] و «الفتن» [خ¦7078].
(25) (بابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]) ذكَّر {قَرِيبٌ} على تأويل الرَّحمة بالرَّحم، أو التَّرحُّم، أو لأنَّه صفة موصوفٍ محذوفٍ، أي: شيءٌ قريبٌ، أو على تشبيهه بـ «فعيلٍ» الذي بمعنى مفعولٍ، أو للإضافة إلى المذكَّر، والرَّحمة في اللُّغة: رقَّة قلبٍ(2) وانعطافٌ يقتضي(3) التَّفضُّل والإنعام(4) على من رقَّ له، وأسماء الله تعالى وصفاته إنَّما تُؤخَذ باعتبار الغايات التي هي أفعالٌ، دون المبادئ التي تكون انفعالاتٍ،--------------------------------------------
(1) في (ص): «لن»، وهو تحريفٌ.
(2) في (د): «القلب».
(3) في (ب) و (س): «تقتضي».
(4) في (ع): «والإحسان».
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 346)