صدرها (حَسِبْتُهُ قَالَ: كَأَنَّهَا) أي: نفسه (شَنَّةٌ) بفتح الشِّين المعجمة والنُّون المشدَّدة، قِربةٌ يابسةٌ(1) (فَبَكَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَتَبْكِي) يا رسول الله، وزاد أبو نُعَيمٍ وتنهى عن البكاء؟ (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (إِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ) وفي «الجنائز» [خ¦1284] «هذه رحمةٌ(2) جعلها الله في قلوب عباده، وإنَّما يرحم الله» (مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ) جمع رحيمٍ كالكرماء جمع كريمٍ، وهو من صيغ المبالغة.
وسبق الحديث في «الجنائز» [خ¦1284] و «الطِّبِّ» [خ¦5655] و «النُّذور» [خ¦6655].

7449 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين (بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) بسكون العين، ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريُّ القرشيُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ) بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم(3) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيم (عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ) مؤدِّب ولد عمر بن عبد العزيز (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: اخْتَصَمَتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ إِلَى رَبِّهِمَا) تعالى مجازًا عن حالهما المشابه للخصومة، أو حقيقةً بأن خلق الله تعالى فيهما الحياة والنُّطق، وقال أبو العبَّاس القرطبيُّ: يجوز أن يخلق الله ذلك القول فيما شاء من أجزاء الجنَّة والنَّار؛ لأنَّه لا يُشتَرط عقلًا في الأصوات أن يكون محلُّها حيًّا على الرَّاجح، ولو سلَّمنا الشَّرط؛ لجاز أن يخلق الله في بعض--------------------------------------------
(1) في (د): «باليةٌ».
(2) قوله: «رحمة»: سقط من جميع النُّسخ.
(3) «بن إبراهيم»: ليس في (ص) و (ع).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 348)