عِنْدَهَا) في نوبتها (لأَنْظُرَ كَيْفَ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «باللَّيل» (فَتَحَدَّثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ أَهْلِهِ) زوجته ميمونة (سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ أَوْ بَعْضُهُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «أو نصفه» (قَعَدَ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَرَأَ: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ}) أي: لَأدلَّةً واضحةً على صانعٍ قديمٍ عليمٍ حكيمٍ قادرٍ (إِلَى قَوْلِهِ: {لِّأُوْلِي الألْبَابِ} [آل عمران: 190]) أي: لمن أخلص عقله عن الهوى خلوص اللُّبِّ عن القشر، فيرى أنَّ العرض المحدث في الجواهر يدلُّ على حدوث الجواهر؛ لأنَّ جوهرًا ما لا ينفكُّ عن عرضٍ حادثٍ، وما لا يخلو عن الحادث فهو حادثٌ، ثمَّ حدوثها يدلُّ على محدثها وذا قديمٌ، وإلّا لاحتاج إلى محدثٍ آخر إلى ما لا يتناهى، وحسن صنعه دلَّ على علمه، وإتقانه يدلُّ على حكمته، وبقاؤه يدلُّ على قدرته (ثُمَّ قَامَ) صلى الله عليه وسلم (فَتَوَضَّأَ وَاسْتَنَّ) استاك (ثُمَّ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً) وفي آخر «سورة آل عمران» [خ¦4571] «فصلَّى ركعتين، ثمَّ ركعتين، ثمَّ ركعتين، ثمَّ ركعتين، ثمَّ ركعتين، ثمَّ ركعتين، ثمَّ أوتر بواحدةٍ» والحاصل(1) أنَّها ثلاث عشرة (ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ).
والحديث سبق بـ «آل عمران» [خ¦4571].

(28) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يُذكَر فيه: ({وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ}) الكلمة قوله: {إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ. وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: 171 - 173] وسمَّاها كلمةً -وهي كلماتٌ- لأنَّها لمَّا انتظمت في معنًى واحدٍ كانت في حكم كلمةٍ مفردةٍ، والمراد بها القضاء المتقدِّم منه قبل أن--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «والحال».

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 355)