نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَوْ كَانَ سُلَيْمَانُ اسْتَثْنَى) أي: قال: إن شاء الله (لَحَمَلَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ فَوَلَدَتْ فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ) عز وجل، ولفظ «ستُّون» لا ينافي سبعين وتسعين؛ إذ مفهوم العدد لا اعتبار له، ووقع في «الجهاد» [خ¦2819] «مئة امرأةٍ أو تسعٌ وتسعون» بالشَّكِّ، وجُمِع بأنَّ السِّتِّين حرائر وما سواهنَّ سراري، وفي «أحاديث الأنبياء» [خ¦3424] زيادة فوائد تُراجَع، والله الموفِّق، والمطابقة بين الحديث والتَّرجمة ظاهرةٌ.

7470 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابن سلامٍ كما قاله ابن السَّكن، أو هو ابن المثنَّى قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ) بن عبد المجيد (الثَّقَفِيُّ) قال: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ) بالحاء المهملة والذَّال المعجمة المشدَّدة، ممدودًا(1) (عَنْ عِكْرِمَةَ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ) بالدَّال المهملة، من عاد المريض إذا زاره، والأعرابيُّ -قال الزَّمخشريُّ في «ربيعه» -: هو قيس بن أبي حازمٍ (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم له: (لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، طَهُورٌ) أي: مرضك مطهِّرٌ لذنوبك (إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ) ابن عبَّاسٍ: (قَالَ الأَعْرَابِيُّ) استبعادًا لقوله عليه الصلاة والسلام: (طهورٌ؟!) وفُهِم أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم ترجَّى حياته، فلم يوافق على ذلك؛ لِمَا وجده من المرض المؤْذِن بموته، فقال: (بَلْ حُمَّى) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «بل هي حمَّى» (تَفُورُ) بالفاء: تغلي -بالغين المعجمة- (عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ القُبُورَ) بضمِّ الفوقيَّة وكسر الزَّاي، من أزاره إذا حمله على الزِّيارة، والضَّمير المرفوع للحمَّى، والمنصوب للأعرابيِّ، و «القبور» مفعولٌ، أي: ليس كما رجوت لي من تأخير الوفاة، بل الموت من هذا المرض هو الواقع ولا بدَّ لما أحسَّه من نفسه (قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: فَنَعَمْ إِذًا) فيه دليلٌ على أنَّ قوله: «لا بأس عليك» إنَّما كان على طريق التَّرجِّي، لا على طريق الإخبار عن الغيب، كذا في «المصابيح» وذكر(2)--------------------------------------------
(1) في (د): «ممدودٌ».
(2)

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 376)