وغيره أنَّه (قَالَ: حَاصَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ الطَّائِفِ) ثمانية عشر يومًا (فَلَمْ يَفْتَحْهَا) وفي «المغازي» [خ¦4325] «فلم يَنَلْ منهم شيئًا» (فَقَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ) أي: راجعون إلى المدينة (إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: نَقْفُلُ) بضمِّ الفاء بعد سكون القاف، أي: نرجع (وَلَمْ نَفْتَحْ) حصنهم؟ (قَالَ) صلى الله عليه وسلم: (فَاغْدُوا عَلَى القِتَالِ) بالغين المعجمة، أي: سيروا أوَّل النَّهار لأجل القتال (فَغَدَوْا فَأَصَابَتْهُمْ(1) جِرَاحَاتٌ) لأنَّ أهل الطَّائف رموهم من أعلى السُّور، فكانوا ينالون منهم بسهامهم ولا تصل السِّهام إليهم؛ لكونهم أعلى السُّور ولم يُفتَح لهم، فلمَّا رأوا ذلك ظهر لهم تصويب الرُّجوع (قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ، فَكَأَنَّ) بتشديد النُّون (ذَلِكَ أَعْجَبَهُمْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم).
والحديث سبق في «المغازي» [خ¦4325].

(32) ‌‌(بابُ قَوْلِ اللهِ(2) تَعَالَى: {وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ}) أي: أذن الله تعالى؛ يعني: إلَّا مَن(3) وقع الإذن للشَّفيع(4) لأجله، وهي اللَّام الثَّانية في قولك: أذن لزيدٍ لعمرٍو، أي: لأجله ({حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ}) أي: كُشِف الفزع عن قلوب الشَّافعين والمشفوع لهم بكلمةٍ--------------------------------------------
(1) في (ص): «فأصابهم».
(2) في (ب): «قوله».
(3) في (د): «لمن».
(4) زيد في (ص): «إلَّا»، وهو تكرارٌ.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 386)