للجماع فهو في يوم النَّحر (وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ) مفردًا، ولأبي ذرٍّ وعزاها في «الفتح» للمُستملي والحَمُّويي: «ومن أهلَّ بحجَّةٍ» (فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ) سواءٌ كان معه هديٌ أم لا (قَالَتْ) عائشة رضي الله عنها: (فَحِضْتُ) أي: بسَرِف (فَلَمْ أَزَلْ حَائِضًا حَتَّى كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ) برفع «يومُ» لأنَّ «كان» تامَّةٌ (وَلَمْ أُهْلِلْ) بضمِّ الهمزة وكسر اللَّام الأولى (إِلَّا بِعُمْرَةٍ فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَنْقُضَ) شعر (رَأْسِي وَ) أن (أَمْتَشِطَ وَ) أن (أُهِلَّ) بضمِّ الهمزة (بِحَجٍّ وَ) أن (أَتْرُكَ العُمْرَةَ) أي: أعمالها أو(1) أبطلها (فَفَعَلْتُ ذَلِكَ) كلَّه (حَتَّى قَضَيْتُ حَجِّي) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ(2): «حجَّتي» (فَبَعَثَ) صلى الله عليه وسلم (مَعِي) أخي (عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ) وللأَصيليِّ زيادة: «الصِّدِّيق» (وَأَمَرَنِي) عليه الصلاة والسلام، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «فأمرني» بالفاء (أَنْ أَعْتَمِرَ مَكَانَ عُمْرَتِي مِنَ التَّنْعِيمِ).
ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين مصريٍّ وأيليٍّ ومدنيٍّ، وأخرجه مسلمٌ في «المناسك»، ويأتي ما فيه من البحث في «الحجِّ» [خ¦1556] إن شاء الله تعالى بعونه وقوَّته.

(19) ‌‌(بابُ إِقْبَالِ المَحِيضِ(3) وَإِدْبَارِهِ وَكُنَّ نِسَاءٌ) بالرَّفع بدلٌ من ضمير «كنَّ»(4)، أو على لغة: «أكلوني البراغيث»، وفائدة ذكره بعد أن عُلِمَ من لفظ: «كنَّ» إشارةٌ إلى التَّنويع، والتَّنوين يدلُّ عليه، أي: كان ذلك من بعضهنَّ لا من كلِّهنَّ (يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ) رضي الله عنها (بِالدِّرَجَةِ) بكسر الدَّال وفتح الرَّاء والجيم، جمع: دُرْجٍ، بالضَّمِّ ثمَّ السُّكون، وبضمِّ أوَّله وسكون ثانيه في قول ابن قرقول، وبه ضبطه ابن عبد البرِّ في «المُوطَّأ»، وعند الباجيِّ بفتح الأوَّلين، ونُوزِع فيه، وهي(5) وعاءٌ أو خرقةٌ--------------------------------------------
(1) في (ص): «و».
(2) «والأصيليِّ»: سقط من (ص).
(3) في (س): «الحيض».
(4) زيد في (ب): «أو».
(5) في (ص): «هو».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 656)