تدبيرَ على جلب نفعٍ ولا دفع ضرٍّ، فأمري(1) مفوَّضٌ إليك (وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي) أي: أسندته (إِلَيْكَ) كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده إليه (رَغْبَةً) في ثوابك (وَرَهْبَةً إِلَيْكَ) خوفًا من عقابك (لَا مَلْجَأَ) بالهمز(2) واللَّام (وَلَا مَنْجَى) بالنُّون من غير همزٍ (مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ) أي: لا ملجأ منك إلى أحدٍ إلَّا إليك، ولا منجى إلَّا إليك (آمَنْتُ) صدَّقت (بِكِتَابِكَ) القرآن (الَّذِي أَنْزَلْتَ) أي: أنزلته على رسولك صلى الله عليه وسلم، والإيمان بالقرآن يتضمَّن الإيمان بجميع كتب الله (وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ) بحذف ضمير المفعول، أي: الذي أرسلته(3) (فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ فِي)(4) ولأبي ذرٍّ: «من» (لَيْلَتِكَ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ) الإسلاميَّة، أو الدِّين القويم ملَّة إبراهيم (وَإِنْ أَصْبَحْتَ أَصَبْتَ أَجْرًا) بالجيم السَّاكنة بعد الهمزة، أي: أجرًا عظيمًا فالتَّنكير للتَّعظيم(5)، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «خيرًا» بالخاء المعجمة بعدها تحتيَّةٌ ساكنةٌ بدل «أجرًا».
والحديث سبق آخر «الوضوء» [خ¦247] وفي «الدَّعوات» في «باب استحباب النَّوم على الشِّقِّ الأيمن» [خ¦6315].

7489 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ) الكوفيِّ الحافظ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) رضي الله عنه أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَحْزَابِ) يوم اجتمع قبائل العرب على مقاتلته صلى الله عليه وسلم يدعو عليهم: (اللَّهُمَّ) يا (مُنْزِلَ الكِتَابِ) القرآن يَا (سَرِيعَ) زمان (الحِسَابِ) أو سريعًا في الحساب (اهْزِمِ الأَحْزَابَ وَزَلْزِلْ بِهِمْ)--------------------------------------------
(1) في (د): «فأمرها».
(2) في (د): «بالهمزة».
(3) «الذي»: ليس في (د) وفي (ص) و (ع) و (ج): «أنزلته»، وكتبه بهامشها: كذا بخطه وصوابه: «أي أرسلته».
(4) زيد في (ص): «ليلتك».
(5) في (ع): «فالشُّكر التَّعظيم» وهو تحريفٌ.

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 399)