المكسورة زايٌ، المازنيِّ (أَنَّ رَجُلًا) لم يُسَمَّ (سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما فقال له: (كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي النَّجْوَى) التي تقع بين الله وبين عبده يوم القيامة؟ (قَالَ) ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ) أي: يقرب منه تعالى قرب رحمةٍ (حَتَّى يَضَعَ) الله تعالى (كَنَفَهُ عَلَيْهِ) بفتح الكاف والنُّون، أي: يحفظه(1) ويستره عن أهل الموقف فضلًا منه، حيث يذكر له معاصيه سرًّا (فَيَقُولُ) له: (أَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ) العبد: (نَعَمْ) يا ربِّ (وَيَقُولُ) له: (عَمِلْتَ) وللأَصيليِّ: «أعملت» (كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ) يا ربِّ (فَيُقَرِّرُهُ) بذنوبه ليعرِّفه منَّته عليه في ستره عليه(2) في الدُّنيا وعفوه عنه(3) في الآخرة (ثُمَّ يَقُولُ) تعالى: (إِنِّي سَتَرْتُ) ذنوبك (عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْمَ) ومطابقته للتَّرجمة في قوله: «فيقول» في الموضعين.
وأخرجه في «باب قول الله تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18]» من «كتاب المظالم» [خ¦2441].
(وَقَالَ آدَمُ) بن أبي إياسٍ: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دعامة قال: (حَدَّثَنَا صَفْوَانُ) بن محرزٍ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) أنَّه قال: (سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) ذكره لتصريح قتادة فيه(4) بقوله: «حدَّثنا صفوان»، وليس في أحاديث هذا الباب كلام الرَّبِّ مع الأنبياء إلَّا في حديث أنسٍ، وإذا ثبت كلامه مع غير الأنبياء فوقوعه معهم أولى، والله الموفِّق(5).

(37) (بابُ قَوْلِهِ) عز وجل: ({وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164]) الجمهور على رفع الجلالة الشَّريفة، و {تَكْلِيمًا} مصدرٌ رافعٌ للمجاز، قال الفرَّاء: العرب تسمِّي ما يُوصَل إلى--------------------------------------------
(1) في (د): «حفظة».
(2) «عليه»: مثبتٌ من (د).
(3) «عنه»: مثبتٌ من (د).
(4) «فيه»: مثبتٌ من (د).
(5) في (ع): «أعلم».

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 431)