الْمُسْلِمِينَ} [يونس: 71 - 72]) أي: من المستسلمين لأوامره ونواهيه، وسقط لأبي ذرٍّ من قوله «{وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللّهِ} … » إلى آخره، وقال: «إلى قوله: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}».
وقوله: ({غُمَّةً}) فسَّره بقوله: (هَمٌّ وَضِيقٌ) وقال في «اللُّباب»: يُقال: غمٌّ وغمَّةٌ نحو كَرْبٍ وكُربةٍ، قال أبو الهيثم: غُمَّ علينا الهلال فهو مغمومٌ إذا التُمِس فلم يُرَ، قال طرفة بن العبد:
لعمرك(1) ما أمري عليَّ بغُمَّةٍ … نهاري، ولا ليلي عليَّ بسرمدي
وقال اللَّيث: هو في غمَّةٍ من أمره إذا لم يتبيَّن له.
(قَالَ مُجَاهِدٌ) المفسِّر فيما وصله الفريابيُّ في «تفسيره» عن ورقاء عن ابن أبي نَجيحٍ عن مجاهدٍ في قوله تعالى: ({اقْضُواْ إِلَيَّ} [يونس: 71]) أي: (مَا فِي(2) أَنْفُسِكُمْ) وقال غير مجاهدٍ: (يُقَالُ: افْرُقِ) أي: (اقْضِ).
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الفريابيُّ أيضا بالسَّند السَّابق: ({وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللّهِ} [التوبة: 6] إِنْسَانٌ) من المشركين (يَأْتِيهِ) صلى الله عليه وسلم (فَيَسْتَمِعُ(3) مَا يَقُولُ) من كلام الله (وَمَا أُنْزِلَ) بضمِّ الهمزة وكسر الزَّاي، ولأبي ذرٍّ: «وما(4) يَُنزَِل» (عَلَيْهِ) بتحتيَّةٍ بدل الهمزة مضمومةً(5) مع فتح الزَّاي أو مفتوحةً مع كسرها (فَهْوَ آمِنٌ حَتَّى يَأْتِيَهُ) عليه الصلاة والسلام (فَيَسْمَعَ) منه(6) (كَلَامَ اللهِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «حين يأتيه فيسمعُ كلام الله» (وَحَتَّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ(7) حَيْثُ جَاءَ) يعني: إن أراد مشركٌ سماع كلام الله فاعْرِض عليه القرآن وبلِّغه إليه وأمِّنه عند السَّماع، فإن أسلم فذاك، وإلَّا فردَّه إلى مأمنه من حيث أتاك.--------------------------------------------
(1) في (د): «لعمري».
(2) «في»: ليس في (ل).
(3) في (د): «فيسمع».
(4) «وما»: مثبتٌ من (د) و (س).
(5) في (ع): «المضمومة».
(6) «منه»: مثبتٌ من (د) و (س).
(7) زيد في (ص) و (ع): «منه».
وقوله: ({غُمَّةً}) فسَّره بقوله: (هَمٌّ وَضِيقٌ) وقال في «اللُّباب»: يُقال: غمٌّ وغمَّةٌ نحو كَرْبٍ وكُربةٍ، قال أبو الهيثم: غُمَّ علينا الهلال فهو مغمومٌ إذا التُمِس فلم يُرَ، قال طرفة بن العبد:
لعمرك(1) ما أمري عليَّ بغُمَّةٍ … نهاري، ولا ليلي عليَّ بسرمدي
وقال اللَّيث: هو في غمَّةٍ من أمره إذا لم يتبيَّن له.
(قَالَ مُجَاهِدٌ) المفسِّر فيما وصله الفريابيُّ في «تفسيره» عن ورقاء عن ابن أبي نَجيحٍ عن مجاهدٍ في قوله تعالى: ({اقْضُواْ إِلَيَّ} [يونس: 71]) أي: (مَا فِي(2) أَنْفُسِكُمْ) وقال غير مجاهدٍ: (يُقَالُ: افْرُقِ) أي: (اقْضِ).
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الفريابيُّ أيضا بالسَّند السَّابق: ({وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللّهِ} [التوبة: 6] إِنْسَانٌ) من المشركين (يَأْتِيهِ) صلى الله عليه وسلم (فَيَسْتَمِعُ(3) مَا يَقُولُ) من كلام الله (وَمَا أُنْزِلَ) بضمِّ الهمزة وكسر الزَّاي، ولأبي ذرٍّ: «وما(4) يَُنزَِل» (عَلَيْهِ) بتحتيَّةٍ بدل الهمزة مضمومةً(5) مع فتح الزَّاي أو مفتوحةً مع كسرها (فَهْوَ آمِنٌ حَتَّى يَأْتِيَهُ) عليه الصلاة والسلام (فَيَسْمَعَ) منه(6) (كَلَامَ اللهِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «حين يأتيه فيسمعُ كلام الله» (وَحَتَّى يَبْلُغَ مَأْمَنَهُ(7) حَيْثُ جَاءَ) يعني: إن أراد مشركٌ سماع كلام الله فاعْرِض عليه القرآن وبلِّغه إليه وأمِّنه عند السَّماع، فإن أسلم فذاك، وإلَّا فردَّه إلى مأمنه من حيث أتاك.--------------------------------------------
(1) في (د): «لعمري».
(2) «في»: ليس في (ل).
(3) في (د): «فيسمع».
(4) «وما»: مثبتٌ من (د) و (س).
(5) في (ع): «المضمومة».
(6) «منه»: مثبتٌ من (د) و (س).
(7) زيد في (ص) و (ع): «منه».
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 450)