7521 - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ) هو ابن المعتمر (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو ابن جبرٍ المفسِّر المكِّيِّ (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) عبد الله بن سَخْبرة الأزديِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ البَيْتِ) الحرام (ثَقَفِيَّانِ) بالمثلَّثة القاف ثمَّ الفاء (وَقُرَشِيٌّ، أَوْ قُرَشِيَّانِ) هما صفوان وربيعة ابنا أميَّة بن خلفٍ(1) (وَثَقَفِيٌّ) هو عبد ياليل بن عمرو بن عُمَيرٍ، وقيل: حبيب بن عمرٍو، وقيل: الأخنس بن شريقٍ، والشَّكُّ من الرَّاوي، وعند ابن بشكوال: القرشيُّ الأسود بن عبد يغوث الزُّهريُّ، والثَّقفيَّان الأخنس بن شريقٍ، والآخر لم يُسَمَّ (كَثِيرَةٌ) بالتَّنوين (شَحْمُ بُطُونِهِمْ) بإضافة «شحم» لتاليه، وللأَصيليِّ: «شحوم» بلفظ الجمع (قَلِيلَةٌ) بالتَّنوين (فِقْهُ قُلُوبِهِمْ) بالإضافة أيضًا، وقوله: «كثيرةٌ شحم بطونهم، قليلةٌ فقه قلوبهم» قال الكِرمانيُّ وغيره: «بطونهم» مبتدأٌ «كثيرةٌ شحم» خبره إن كان «البطون» مرفوعًا، والكثيرة مضافةٌ إلى الشَّحم. وإن كان بطونهم مجرورًا بالإضافة فيكون الذي هو مضافٌ مرفوعًا بالابتداء و «كثيرةٌ» خبره مقدَّمًا، وهذا الثَّاني هو الذي في الفرع قالوا: وأنَّث الشَّحم والفقه؛ لإضافتهما إلى البطون والقلوب، والتَّأنيث يسري من المضاف إليه إلى المضاف(2)، قال في «المصابيح»: وهذا غلطٌ؛ لأنَّ المسألة مشروطةٌ بصلاحيَّة المضاف للاستغناء عنه، فلا يجوز: غلام هندٍ ذهبت، ومن ثمَّ ردَّ ابن مالكٍ في «التَّوضيح» قولَ أبي(3) الفتح في توجيه قراءة أبي العالية: (يوم لا تنفع نفسًا إيمانها) [الأنعام: 158] بتأنيث الفعل: إنَّه من «باب قُطِعت بعض أصابعه» لأنَّ المضاف هنا لو سقط لقيل: «نفسًا لا تنفع» بتقديم المفعول؛ ليرجع إليه الضَّمير المستتر المرفوع الذي ناب عن الإيمان في الفاعليَّة، ويلزم من ذلك تعدِّي فعل المضمر(4) المتَّصل إلى ظاهره نحو قولك: زيدٌ(5) أظلم،--------------------------------------------
(1) في (د): «خليفة»، وهو تحريفٌ.
(2) «إليه إلى المضاف»: مثبتٌ من (د).
(3) في (ع): «قوله إلى»، وهو تحريفٌ.
(4) في (د): «الضَّمير».
(5) في (ع): «زوجك».

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 456)