خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14]) أي: العالم بدقائق الأشياء و {الْخَبِيرُ} العالم بحقائق الأشياء، وفيه إثبات خلق الأقوال فيكون دليلًا على خلق أفعال العباد(1) ({يَتَخَافَتُونَ} [طه: 103]) أي: (يَتَسَارُّونَ) بتشديد الرَّاء، فيما بينهم بكلامٍ خفيٍّ.

7525 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ) بفتح العين، و «زُرَارة» بضمِّ الزَّاي وتخفيف الرَّاء، الكلابيُّ النَّيسابوريُّ (عَنْ هُشَيْمٍ) بضمِّ الهاء وفتح الشِّين المعجمة، ابن بشيرٍ(2) قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ) بمُوحَّدةٍ فمعجمةٍ ساكنةٍ، جعفر بن أبي وحشيَّة واسمه إياس (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ}) بقراءة صلاتك ({وَلَا تُخَافِتْ}) لا تخفض صوتك ({بِهَا} [الإسراء: 110]) زاد في «الإسراء» [خ¦4722]: «عن أصحابك فلا تُسْمِعهم» (قَالَ) ابن عبَّاسٍ: (نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ) عن الكفَّار (فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالقُرْآنِ) واستُشِكل بأنَّه إذا كان مختفيًا عن الكفَّار فكيف يرفع صوته وهو ينافي الاختفاء؟ وأجاب في «الكواكب»: بأنَّه لعلَّه أراد الإتيان بشبه الجهر، أو أنَّه ما كان يبقى له عند الصَّلاة ومناجاة الرَّبِّ اختيارٌ لاستغراقه في ذلك (فَإِذَا سَمِعَهُ المُشْرِكُونَ سَبُّوا القُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ) جبريل (وَمَنْ جَاءَ بِهِ) صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ اللهُ) عز وجل (لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ ٍ} أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ) فيه حذف مضافٍ كما مرَّ (فَيَسْمَعَُ المُشْرِكُونَ) بنصب «فيسمعَ» في الفرع وأصله(3)، ويجوز الرَّفع (فَيَسُبُّوا القُرْآنَ {وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ) بالرَّفع ({وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ}) الجهر والمخافتة ({سَبِيلاً} [الإسراء: 110]) وسطًا، قال الكِرمانيُّ: فأجاد هذه الملَّة الإسلاميَّة الحنيفيَّة البيضاء أصولها وفروعها، كلُّها واقعةٌ في حاقّ الوسط، لا إفراط ولا--------------------------------------------
(1) زيد في (ع): «وقوله».
(2) في (ب): «بسيرٍ»، وهو تصحيفٌ.
(3) في (د) و (ع): «كأصله».

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 463)