(فَانْطَلَقْتُ بِهِ أَقُودُهُ) وأجرُّه بردائه (إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ): يا رسول الله (إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا، فَقَالَ: أَرْسِلْهُ) بهمزة قطعٍ وبكسر السِّين، أَطْلِقْه، ثمَّ قال عليه الصلاة والسلام: (اقْرَأْ يَا هِشَامُ) قال عمر رضي الله عنه: (فَقَرَأَ القِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ) يقرأ بها (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَذَلِكَ) وللأَصيليِّ: «كذا» (أُنْزِلَتْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اقْرَأْ يَا عُمَرُ، فَقَرَأْتُ) القراءة (الَّتِي أَقْرَأَنِي) بها رسول الله(1) صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ: كَذَلِكَ) وللأَصيليِّ: «كذا» (أُنْزِلَتْ) ثمَّ قال: (إِنَّ هَذَا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) أي: لغاتٍ (فَاقْرَؤُوْا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) من الأحرف المنزَّل بها بالنِّسبة إلى ما يستحضره القارئ من القراءات، فالذي في آية المزَّمِّل للكميَّة، والذي في الحديث للكيفيَّة، قال في «الفتح»: ومناسبة التَّرجمة وحديثها للأبواب السَّابقة من جهة التَّفاوت في الكيفيَّة، ومن جهة جواز نسبة القراءة للقارئ.
وسبق الحديث في «الفضائل» [خ¦4992] و «الخصومات» [خ¦2419].
(54) (باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ}) أي: سهَّلناه للادِّكار(2) والاتِّعاظ ({فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر: 17]) متَّعظٍ يتَّعظ، وقيل: ولقد سهَّلناه للحفظ وأعنَّا عليه من أراد حفظه فهل من طالبٍ لحفظه ليُعان عليه؟ ويُروَى أنَّ كتب أهل الأديان -كالتَّوراة والإنجيل- لا يتلوها أهلها إلَّا نظرًا ولا يحفظونها ظاهرًا كالقرآن، وثبت قوله: «{فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}» لأبي ذرٍّ والأَصيليِّ، وسقط لغيرهما (وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: كُلٌّ) بالتَّنوين (مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ) وصله هنا (يُقَالُ: مُيَسَّرٌ) قال المؤلِّف: أي: (مُهَيَّأٌ) وزاد هنا أبوا ذرٍّ والوقت والأَصيليُّ: «وقال مجاهدٌ» المفسِّر «يسَّرنا القرآن بلسانك» أي: «هوَّنَّا قراءته عليك» وهذا وصله الفريابيُّ، وزاد الكُشْمِيهَنيُّ: «وَقَالَ مَطَرٌ الوَرَّاقُ» بن طهمان، أبو رجاءٍ الخراسانيُّ: «{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} قَالَ: هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانَ عَلَيْهِ» وهذا(3) وصله الفريابيُّ.--------------------------------------------
(1) «رسول الله»: مثبتٌ من (د).
(2) في غير (ب) و (س): «للأذكار».
(3) «وهذا»: مثبتٌ من (د).
وسبق الحديث في «الفضائل» [خ¦4992] و «الخصومات» [خ¦2419].
(54) (باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ}) أي: سهَّلناه للادِّكار(2) والاتِّعاظ ({فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} [القمر: 17]) متَّعظٍ يتَّعظ، وقيل: ولقد سهَّلناه للحفظ وأعنَّا عليه من أراد حفظه فهل من طالبٍ لحفظه ليُعان عليه؟ ويُروَى أنَّ كتب أهل الأديان -كالتَّوراة والإنجيل- لا يتلوها أهلها إلَّا نظرًا ولا يحفظونها ظاهرًا كالقرآن، وثبت قوله: «{فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}» لأبي ذرٍّ والأَصيليِّ، وسقط لغيرهما (وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: كُلٌّ) بالتَّنوين (مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ) وصله هنا (يُقَالُ: مُيَسَّرٌ) قال المؤلِّف: أي: (مُهَيَّأٌ) وزاد هنا أبوا ذرٍّ والوقت والأَصيليُّ: «وقال مجاهدٌ» المفسِّر «يسَّرنا القرآن بلسانك» أي: «هوَّنَّا قراءته عليك» وهذا وصله الفريابيُّ، وزاد الكُشْمِيهَنيُّ: «وَقَالَ مَطَرٌ الوَرَّاقُ» بن طهمان، أبو رجاءٍ الخراسانيُّ: «{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} قَالَ: هَلْ مِنْ طَالِبِ عِلْمٍ فَيُعَانَ عَلَيْهِ» وهذا(3) وصله الفريابيُّ.--------------------------------------------
(1) «رسول الله»: مثبتٌ من (د).
(2) في غير (ب) و (س): «للأذكار».
(3) «وهذا»: مثبتٌ من (د).
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 493)