من الرَّاسخين في الإيمان، فلا يجوز له النَّظر في شيءٍ من ذلك، بخلاف الرَّاسخ فيه ولا سيَّما عند الاحتياج إلى الرَّدِّ على المخالف، ويدلُّ له نقل الأئمَّة قديمًا وحديثًا من التَّوراة، وإلزامهم التَّصديق بمحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بما يستخرجونه من كتابهم، وأمَّا الاستدلال للتَّحريم بما ورد من غضبه عليه الصلاة والسلام فمردودٌ بأنَّه قد يغضب من فعل المكروه، ومن فعل ما هو خلاف الأولى إذا صدر ممَّن لا يليق به ذلك كغضبه من تطويل معاذٍ الصَّلاة بالقراءة. انتهى.
وقوله: ({دِرَاسَتِهِمْ}) في قوله تعالى: {وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} [الأنعام: 156] هي (تِلَاوَتُهُمْ) وصله ابن أبي حاتمٍ من طريق عليِّ بن أبي(1) طلحة، عن ابن عبَّاسٍ.
وقوله: ({وَاعِيَةٌ}) من قوله تعالى: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [الحاقة: 12] أي: (حَافِظَةٌ {وَتَعِيَهَا}) أي: (تَحْفَظُهَا) وصله ابن أبي حاتمٍ عن ابن عبَّاسٍ أيضًا، وقوله تعالى: ({وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ} [الأنعام: 19]) قال ابن عبَّاسٍ فيما وصله ابن أبي حاتمٍ أيضًا: (يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، {وَمَن بَلَغَ} هَذَا القُرْآنُ فَهْوَ لَهُ نَذِيرٌ) وصله ابن أبي حاتمٍ عن ابن عبَّاسٍ أيضًا.
7553 - قال البخاريُّ: (وَقَالَ لِي خَلِيْفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ) أي: في المذاكرة: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ) قال: (سَمِعْتُ أَبِي) سليمان بن طرخان (عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ) نُفَيعٍ الصَّائغ البصريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَمَّا قَضَى اللهُ الخَلْقَ) أي: أتمَّه (كَتَبَ كِتَابًا عِنْدَهُ) والعنديَّة المكانيَّة مستحيلةٌ في حقِّه تعالى، فتُحمَل على ما يليق به أو تُفوَّض إليه، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «لمَّا خلق الله الخلق كتب كتابًا عنده»: (غَلَبَتْ -أَوْ قَالَ: سَبَقَتْ- رَحْمَتِي غَضَبِي، فَهْوَ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ) واستُشكِل بأنَّ صفات الله قديمةٌ، والقِدَم عدم المسبوقيَّة، فكيف يتصوَّر السَّبق؟ وأجيب بأنَّهما من صفات الأفعال، أو(2) المراد سبق تعلُّق الرَّحمة، وذلك لأنَّ إيصال العقوبة بعد عصيان العبد بخلاف إيصال الخير فإنَّه من مقتضيات صفاته، قال المهلَّب: وما ذُكِر من--------------------------------------------
(1) «أبي»: سقط من غير (ع).
(2) في (د): «وبأنَّ».
وقوله: ({دِرَاسَتِهِمْ}) في قوله تعالى: {وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} [الأنعام: 156] هي (تِلَاوَتُهُمْ) وصله ابن أبي حاتمٍ من طريق عليِّ بن أبي(1) طلحة، عن ابن عبَّاسٍ.
وقوله: ({وَاعِيَةٌ}) من قوله تعالى: {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [الحاقة: 12] أي: (حَافِظَةٌ {وَتَعِيَهَا}) أي: (تَحْفَظُهَا) وصله ابن أبي حاتمٍ عن ابن عبَّاسٍ أيضًا، وقوله تعالى: ({وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ} [الأنعام: 19]) قال ابن عبَّاسٍ فيما وصله ابن أبي حاتمٍ أيضًا: (يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ، {وَمَن بَلَغَ} هَذَا القُرْآنُ فَهْوَ لَهُ نَذِيرٌ) وصله ابن أبي حاتمٍ عن ابن عبَّاسٍ أيضًا.
7553 - قال البخاريُّ: (وَقَالَ لِي خَلِيْفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ) أي: في المذاكرة: (حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ) قال: (سَمِعْتُ أَبِي) سليمان بن طرخان (عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ) نُفَيعٍ الصَّائغ البصريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَمَّا قَضَى اللهُ الخَلْقَ) أي: أتمَّه (كَتَبَ كِتَابًا عِنْدَهُ) والعنديَّة المكانيَّة مستحيلةٌ في حقِّه تعالى، فتُحمَل على ما يليق به أو تُفوَّض إليه، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «لمَّا خلق الله الخلق كتب كتابًا عنده»: (غَلَبَتْ -أَوْ قَالَ: سَبَقَتْ- رَحْمَتِي غَضَبِي، فَهْوَ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ) واستُشكِل بأنَّ صفات الله قديمةٌ، والقِدَم عدم المسبوقيَّة، فكيف يتصوَّر السَّبق؟ وأجيب بأنَّهما من صفات الأفعال، أو(2) المراد سبق تعلُّق الرَّحمة، وذلك لأنَّ إيصال العقوبة بعد عصيان العبد بخلاف إيصال الخير فإنَّه من مقتضيات صفاته، قال المهلَّب: وما ذُكِر من--------------------------------------------
(1) «أبي»: سقط من غير (ع).
(2) في (د): «وبأنَّ».
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 497)