ذرٍّ قوله «{فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} … » إلى آخر الآية، وقال بعد قوله: {وَالأَرْضَ} «إلى: {تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}».
(قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان، فيما وصله ابن أبي حاتمٍ في كتاب «الرَّدِّ على الجهميَّة»: (بَيَّنَ اللهُ الخَلْقَ مِنَ الأَمْرِ) أي: فرَّق بينهما (بِقَوْلِهِ(1) تَعَالَى) في الآية السَّابقة: ({أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} [الأعراف: 54]) حيث عطف أحدهما على الآخر، فـ {الْخَلْقُ} هو المخلوقات، و {الأَمْرُ} هو الكلام، فالأوَّل حادثٌ، والثَّاني قديمٌ، وفيه: أن لا خلق لغيره تعالى، حيث حصر على ذاته تعالى بتقديم الخبر على المبتدأ (وَسَمَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الإِيمَانَ عَمَلًا، قَالَ أَبُو ذَرٍّ) الغفاريُّ رضي الله عنه فيما وصله المؤلِّف في «العتق» [خ¦2518] (وَأَبُو هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه فيما وصله في «الإيمان» [خ¦26] و «الحجِّ» [خ¦1519] (سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَقَالَ) تعالى: ({جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]) من الإيمان وغيره من(2) الطَّاعات، فسمِّي الإيمان عملًا حيث أدخله في جملة الأعمال (وَقَالَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ) ربيعة (لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) فيما وصله المؤلِّف بعدُ [خ¦7555]: (مُرْنَا بِجُمَلٍ) أمورٍ(3) كليَّةٍ مجملةٍ (مِنَ الأَمْرِ إِنْ عَمِلْنَا بِهَا دَخَلْنَا الجَنَّةَ، فَأَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ) أي: بتصديق الشَّارع عليه الصلاة والسلام فيما عُلِم مجيئه به ضرورةً (وَالشَّهَادَةِ) بالوحدانيَّة لله تعالى (وَإِقَامِ الصَّلَاةِ) المفروضة (وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ) المكتوبة (فَجَعَلَ) صلى الله عليه وسلم (ذَلِكَ كُلَّهُ) ومن جملته الإيمان (عَمَلًا).--------------------------------------------
(1) في (د): «لقوله»، وكذا في «اليونينيَّة».
(2) قوله: «غيره من»: ليس في (ع).
(3) «أمور»: ليس في (د).

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 505)