وكفَّة السَّيِّئات عن يسار العرش مقابل النَّار، ذكره التِّرمذيُّ الحكيم في «نوادر الأصول» وأبو القاسم اللَّالكائيُّ في «سننه» وعن حذيفة موقوفًا(1): «إنَّ صاحب الميزان يوم القيامة جبريل عليه السلام»، وعند البيهقيِّ عن أنسٍ مرفوعًا قال: «ملك الموت مُوكَّلٌ بالميزان».
وفي «الطَّبرانيِّ الصَّغير» من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله -أي: يوم القيامة-: يا آدم قد جعلتك حكمًا بيني وبين ذرِّيَّتك، قم عند الميزان فانظر ما يُرفَع إليك من أعمالهم، فمن رجح منهم خيره على شرِّه مثقال ذرَّةٍ فله الجنَّة حتَّى تعلم(2) أنِّي لا أُدخِل منهم النَّار إلَّا ظالمًا … » الحديث، وقال الطَّبرانيُّ: لا يروى هذا عن أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به عبد الأعلى.
وعند الحاكم عن سلمان(3) مرفوعًا: «يُوضَع الميزان يوم القيامة، فلو آوى فيه السَّموات والأرض لوُضِعت، فتقول الملائكة: يا ربِّ لمن تزن بهذا؟ فيقول الله تعالى: لمن شئت من خلقي، فتقول الملائكة: سبحانك ما عبدناك حقَّ عبادتك».
وعند صاحب «الفردوس» وابنه أبي منصورٍ الدَّيلميِّ عن عائشة مرفوعًا: «خلق الله عز وجل كفتي الميزان مثل أو ملء السَّموات والأرض، فقالت الملائكة: يا ربَّنا ما تزن بهذا؟ قال: أَزِنُ به من شئت من خلقي» وقيل: سأل داود عليه السلام ربَّه عز وجل أن يريه الميزان، فلمَّا رآه أُغمِي عليه من هوله، ثمَّ أفاق فقال: إلهي من يقدر على ملء كفة هذا الميزان حسناتٍ؟ فقال الله تعالى: «يا داود إنِّي إذا رضيت على عبدي ملأته بتمرةٍ واحدةٍ، يا داود أملؤها بكلمة لا إله إلَّا الله» ثمَّ إنَّ ظاهر قول البخاريِّ: «وإنَّ أعمال بني آدم وقولهم يُوَزن» التَّعميم، وليس كذلك، بل خصَّ منهم من يدخل الجنَّة بغير حسابٍ، وهم السَّبعون ألفًا كما في «البخاريِّ» [خ¦3247] فإنَّه لا يُرفَع(4) لهم ميزانٌ ولا يأخذون صحفًا، وإنَّما هي براءاتٌ(5) مكتوبةٌ كما قاله الغزاليُّ، وكذلك من لا ذنب له إلَّا الكفر فقط ولم يعمل حسنةً، فإنَّه يقع في النَّار من غير حسابٍ ولا ميزانٍ، وفي «البخاريِّ»--------------------------------------------
(1) في (د): «مرفوعًا»، وهو تحريفٌ.
(2) في (د): «يعلم».
(3) في غير (د) و (س): «سليمان»، وهو تحريفٌ.
(4) في غير (ب) و (س): «ترفع».
(5) في (د) و (ع): «براءة».
وفي «الطَّبرانيِّ الصَّغير» من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله -أي: يوم القيامة-: يا آدم قد جعلتك حكمًا بيني وبين ذرِّيَّتك، قم عند الميزان فانظر ما يُرفَع إليك من أعمالهم، فمن رجح منهم خيره على شرِّه مثقال ذرَّةٍ فله الجنَّة حتَّى تعلم(2) أنِّي لا أُدخِل منهم النَّار إلَّا ظالمًا … » الحديث، وقال الطَّبرانيُّ: لا يروى هذا عن أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد، تفرَّد به عبد الأعلى.
وعند الحاكم عن سلمان(3) مرفوعًا: «يُوضَع الميزان يوم القيامة، فلو آوى فيه السَّموات والأرض لوُضِعت، فتقول الملائكة: يا ربِّ لمن تزن بهذا؟ فيقول الله تعالى: لمن شئت من خلقي، فتقول الملائكة: سبحانك ما عبدناك حقَّ عبادتك».
وعند صاحب «الفردوس» وابنه أبي منصورٍ الدَّيلميِّ عن عائشة مرفوعًا: «خلق الله عز وجل كفتي الميزان مثل أو ملء السَّموات والأرض، فقالت الملائكة: يا ربَّنا ما تزن بهذا؟ قال: أَزِنُ به من شئت من خلقي» وقيل: سأل داود عليه السلام ربَّه عز وجل أن يريه الميزان، فلمَّا رآه أُغمِي عليه من هوله، ثمَّ أفاق فقال: إلهي من يقدر على ملء كفة هذا الميزان حسناتٍ؟ فقال الله تعالى: «يا داود إنِّي إذا رضيت على عبدي ملأته بتمرةٍ واحدةٍ، يا داود أملؤها بكلمة لا إله إلَّا الله» ثمَّ إنَّ ظاهر قول البخاريِّ: «وإنَّ أعمال بني آدم وقولهم يُوَزن» التَّعميم، وليس كذلك، بل خصَّ منهم من يدخل الجنَّة بغير حسابٍ، وهم السَّبعون ألفًا كما في «البخاريِّ» [خ¦3247] فإنَّه لا يُرفَع(4) لهم ميزانٌ ولا يأخذون صحفًا، وإنَّما هي براءاتٌ(5) مكتوبةٌ كما قاله الغزاليُّ، وكذلك من لا ذنب له إلَّا الكفر فقط ولم يعمل حسنةً، فإنَّه يقع في النَّار من غير حسابٍ ولا ميزانٍ، وفي «البخاريِّ»--------------------------------------------
(1) في (د): «مرفوعًا»، وهو تحريفٌ.
(2) في (د): «يعلم».
(3) في غير (د) و (س): «سليمان»، وهو تحريفٌ.
(4) في غير (ب) و (س): «ترفع».
(5) في (د) و (ع): «براءة».
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 523)