جُبيرٍ قال: ما تقول فيَّ؟ قال: قاسطٌ عادلٌ، فأعجب الحاضرين، فقال لهم الحجَّاج: ويلكم لم تفهموا، جعلني جائرًا كافرًا ألم تسمعوا قوله تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 15] وقوله تعالى: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1]؟!

7563 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابٍ) بكسر الهمزة وفتحها وسكون الشِّين المعجمة وبعد الألف موحَّدةٌ غير منصرفٍ، وقيل منصرفٌ، الصَّفَّار الكوفيُّ ثمَّ المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ) بضمِّ الفاء وفتح الضَّاد المعجمة(1) مُصغَّرًا، الضَّبِّيُّ بالمعجمة والموحَّدة المشدَّدة (عَنْ عُمَارَةَ بْنِ القَعْقَاعِ) بضمِّ العين المهملة وتخفيف الميم، ابن القعقاع -بقافين مفتوحتين بينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ- الضَّبِّيِّ أيضًا (عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) هَرِمٍ -بفتح الهاء وكسر الرَّاء- البجَليِّ، بالموحَّدة والجيم المفتوحة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) عبد الرَّحمن بن صخرٍ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: كَلِمَتَانِ) خبرٌ مقدَّمٌ، وما بعده صفةٌ بعد صفة(2)، أي: كلامان، فهو من باب إطلاق «الكلمة» على «الكلام» ككلمة الشَّهادة (حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ) تثنية حبيبةٍ، أي: محبوبةٌ بمعنى المفعول لا الفاعل، و «فعيلٌ» إذا كان بمعنى «مفعول» يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث إذا ذُكِرَ الموصوف نحو: رجلٌ قتيلٌ وامرأةٌ قتيلٌ، فإن لم يُذْكر الموصوف فرَّق بينهما نحو: قتيلٌ وقتيلةٌ، وحينئذٍ فما وجه لحوق علامة التَّأنيث هنا؟ أُجيب بأنَّ التَّسوية جائزةٌ لا واجبةٌ، وقيل: إنَّما أنَّثها لمناسبة الخفيفة والثَّقيلة؛ لأنَّهما بمعنى الفاعليَّة لا المفعوليَّة(3)، والمراد محبوبيَّة قائلها، ومحبَّة الله تعالى لعبده إرادته إيصال الخير له والتَّكريم، وخصَّ اسمه(4)--------------------------------------------
(1) «المعجمة»: ليس في (د).
(2) «بعد صفة»: مثبتٌ من (د) و (س).
(3) في (ب) و (س): «الفاعلة لا المفعولة».
(4) في (د): «اسم».

(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 525)