(أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ) أي: أفرغ من أفواههما، والشَّكُّ من الراوي (وَأَوْكَأَ) أي: ربط (أَفْوَاهَهُمَا وَأَطْلَقَ) أي: فتح (العَزَالِيَ) بفتح المُهمَلة والزَّايِ وكسر اللَّام، ويجوز فتحها وفتحالياء، جمع: عزْلاء؛ بإسكان الزَّايِ والمدِّ، أي: فم المزادتين(1) الأسفل؛ وهي عروتها التي يخرج منها الماء بسعةٍ، ولكلِّ مزادةٍ عزلاوان(2) من أسفلها (وَنُودِيَ فِي النَّاسِ اسْقُوا) بهمزة وصلٍ من «سقى» فتُكسَر، أو قطعٍ من «أسقى» فتُفتَح، أي: اسقوا غيركم(3) كالدَّوابِّ (وَاسْتَقُوا فَسَقَى مَنْ سَقَى) ولابن عساكر: «فسقى من شاء» (وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ) فرَّق بينه وبين «من(4) سقى» لأنَّه(5) لنفسه، و «سقى» لغيره من ماشيةٍ ونحوه، و «استقى»(6) قِيلَ: بمعنى سقى، وقِيلَ: إنَّما يقال: سقيته لنفسه، واستقيته(7) لماشيته (وَكَانَ آخِرَ ذَلِكَ) بنصب «آخرَ» خبر «كان» مُقدَّمًا، والتَّالي اسمها، وهو قوله: (أَنْ) مصدريَّةٌ (أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الجَنَابَةُ)(8) وكان معتزلًا (إِنَاءً مِنْ مَاءٍ) ويجوز رفع «آخرُ» على أنّ «أعطى» الخبر، قال أبو البقاء: والأوَّل أقوى لأنَّ «أن» والفعل أعرف من الفعل المُفرَد، وقد قُرِئ: {فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا} [النمل: 56] بالوجهين (قَالَ) أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم للَّذي أصابته الجنابة: (اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ) بهمزة القطع في «فأفرغه» (وَهْيَ) أي: والحال أنَّ المرأة (قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إِلَى مَا يُفْعَلُ) بالبناء للمجهول (بِمَائِهَا) قِيلَ: إنَّما--------------------------------------------
(1) في (م): «المزادة».
(2) في (ص) و (ج): «عزلاوين».
(3) في (ص): «غيرهم».
(4) «من»: مثبتٌ من (م).
(5) في (ص) و (م): «أنَّه».
(6) في (د) و (ص): «استسقى».
(7) في (ص) و (م): «أسقيته».
(8) زيد في (م): «وكان أعطاه الرجل الذي أصابته الجنابة آخر ذلك».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 710)