(قَالَ) جبريل: (نَعَمْ) أُرْسِل إليه (فَلَمَّا فَتَحَ) الخازن (عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا) ضمير الجمع فيه يدلُّ على أنَّه كان معهما ملائكةٌ آخرون، ولعلَّه كان كلَّما عَدَيَا سماءً تُشيُّعهما الملائكة حتَّى يصلا إلى سماءٍ أخرى، و «الدُّنيا» صفة «السَّماء» في موضع نصبٍ (فَإِذَا) بالفاء، وللأَصيليِّ وابن عساكر: «إذا» (رَجُلٌ قَاعِدٌ عَلَى يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ) أشخاصٌ، جمع سوادٍ، كأزمنةٍ جمع زمانٍ (وَعَلَى يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، إِذَا نَظَرَ قِبَلَ) بكسر القاف وفتح المُوَحَّدة، أي: جهة (يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ) أي: جهة (يَسَارِهِ بَكَى) وللأربعة: «شماله» (فَقَالَ) أي: الرَّجل القاعِد: (مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ وَالاِبْنِ الصَّالِحِ) أي: أصبت رَحْبًا(1) لا ضيقًا، وهي كلمةٌ تُقال عند تأنيس القادم، ولم يقل أحدٌ(2): مرحبًا بالنَّبيِّ الصَّادق؛ لأنَّ الصَّلاح شاملٌ لسائر الخصال المحمودة الممدوحة(3) من الصِّدق وغيره، فقد جمع بين صلاح الأنبياء وصلاح الأبناء، كأنَّه قال: مرحبًا بالنَّبيِّ التَّامِّ في نبوَّتِه، والابنِ البارِّ في بنوَّتِه (قُلْتُ لِجِبْرِيلَ) عليه السلام: (مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا آدَمُ) عليه السلام (وَهَذِهِ الأَسْوِدَةُ) الَّتي (عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ) بفتح النُّون والسِّين المهملة،--------------------------------------------
(1) زيد في (د) و (م): «أي: سعة».
(2) «أحدٌ»: ليس في (م).
(3) «الممدوحة»: ليس في (ص).
(1) زيد في (د) و (م): «أي: سعة».
(2) «أحدٌ»: ليس في (م).
(3) «الممدوحة»: ليس في (ص).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 12)