ليفٍ، رواه البيهقيُّ والتِّرمذيُّ وضعَّفه (وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ) زيد بن سهل الأنصاريُّ، المُتوفَّى سنة اثنتين أو أربعٍ وثلاثين بالمدينة أو بالشَّام أو في البحر (وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ) جملةٌ اسميَّةٌ حاليَّةٌ، أي: قال أنسٌ: وأنا رديف أبي طلحة (فَأَجْرَى) من الإجراء (نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم) مركوبه (فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ) بضمِّ الزَّاي وبالقافين، أي: سكَّة خيبر (وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ حَسَرَ الإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ) الشَّريف عند سوق مركوبه ليتمكَّن من ذلك (حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم) وللكُشْمِيْهَنِيِّ في الفرع(1): «لأنظر» بزيادة لام التَّأكيد، و «حَسَر» بفتح الحاء والسِّين المُهمَلتين كما في الفرع وغيره، أي: كشف الإزار، وصوَّب ابن حجرٍ هذا الضَّبط مستدلًّا بالتَّعليق السَّابق، وهو قوله: قال أنسٌ: «حسر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم»، وقال الزَّركشيُّ: «حُسِر» بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول، بدليل رواية مسلمٍ: «فانحسر» أي: بغير اختياره لضرورة الإجراء، وحينئذٍ(2) فلا دلالة فيه(3) على كون الفخذ ليس بعورةٍ، وتعقَّبه في «فتح الباري» بأنَّه لا يلزم من وقوعه كذلك في رواية مسلم ألَّا يقع عند البخاريِّ على خلافه، وأُجيب بأنَّ اللَّائق بحاله عليه الصلاة والسلام ألَّا يُنسَب إليه كشف فخذه قصدًا، مع ثبوت قوله عليه الصلاة والسلام: «الفخذ عورةٌ»، ولعلَّ أنسًا لمَّا رأى فخذه عليه الصلاة والسلام مكشوفًا، وكان عليه الصلاة والسلام سببًا في ذلك بالإجراء أسند الفعل إليه، وقد مرَّ قول المؤلِّف: وحديث أنسٍ أسند، وحديث جرهدٍ أحوط، فافهم.
(فَلَمَّا دَخَلَ) عليه الصلاة والسلام (القَرْيَةَ) أي: خيبر، وهو يشعر بأنَّ الزُّقاق كان خارج القرية (قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ) أي: صارت خرابًا، قاله صلى الله عليه وسلم على سبيل الإخبار، فيكون من الإنباء--------------------------------------------
(1) «في الفرع»: ليس في (م).
(2) «وحينئذٍ»: ليس في (د).
(3) «فيه»: ليس في (د) و (ص)، وفي (م): «له».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 57)