بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ) بفتح الهمزة وسكون النُّون وكسر المُوحَّدة وتخفيف الجيم، وبعد النُّون ياءُ نسبةٍ مشدَّدةٍ: كساءٌ غليظٌ لا عَلَم له، ويجوز كسر الهمزة وسكون النُّون(1) وفتح المُوحدَّة وتخفيف المُثنَّاة، قال ابن قرقولٍ: نسبةً إلى مَنْبِجٍ -بفتح الميم وكسر المُوحَّدة- موضعٌ بالشَّام، وقِيلَ(2): نسبةً إلى موضعٍ يُقال له: أنبجان، وفي هذه قال ثعلبٌ: يُقَال: كساءٌ أنبجانيٌّ، وهذا هو الأقرب إلى الصَّواب في لفظ الحديث. انتهى. (فَإِنَّهَا) أي: الخميصة(3) (أَلْهَتْنِي) من لهي بالكسر، لا من «لها لهوًا» إذا لعب، أي: شغلتني (آنِفًا) أي: قريبًا (عَنْ صَلَاتِي) وعند مالكٍ في «المُوطَّأ»: «فإنِّي نظرت إلى عَلَمِها في الصَّلاة فكاد يفتنني(4)» وفي التَّعليق الآتي -إن شاء الله تعالى- قريبًا: «فأخاف أن تفتنني(5)» فيُحمَل قوله: «ألهتني» على قوله: «كاد»، فيكون الإطلاق للمُبالَغة في القرب، لا لتحقُّق(6) وقوع الإلهاء، ولا يُقال: إنَّ المعنى شغلتني عن كمال الحضور في صلاتي لأنَّا نقول: قوله في التَّعليق الآتي: «فأخاف أن تفتنني» يدلُّ على نفي(7) وقوع ذلك، وقد يُقال: إنَّ له عليه الصلاة والسلام حالَّتين: حالةً بشريَّةً، وحالةً يختصُّ بها خارجةً عن--------------------------------------------
(1) «وسكون النُّون»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) في (د): «ويقال».
(3) في (د) و (ص) و (ج): «الأنبجانيَّة».
(4) في (م): «يفتنِّي».
(5) في (س): «يفتلني»، وهو تحريفٌ.
(6) في (د): «لتحقيق».
(7) في (د): «عدم».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 64)