كالكِرمانيِّ- ورواه الطَّبرانيُّ بلفظ: وأمرت عائشة فصنعت له منبره، لكنَّ سندَه ضعيفٌ، وقِيلَ: مِينا -بكسر الميم- أو هو صالحٌ مولى العبَّاس، ويحتمل أن يكون الكلُّ اشتركوا في عمله (لِرَسُولِ اللهِ) أي: لأجله (صلى الله عليه وسلم، وَقَامَ عَلَيْهِ) أي: على المنبر (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ عُمِلَ، وَوُضِعَ) بالبناء للمفعول فيهما (فَاسْتَقْبَلَ) عليه السلام (القِبْلَةَ كَبَّرَ) بغير واو، جوابٌ عن سؤالٍ، كأنَّه قِيلَ: ما عمل به بعد الاستقبال؟ قال: كبَّر، وفي بعض الأصول: «وكبَّر» بالواو(1)، وفي أخرى: «فكبَّر» بالفاء (وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ) عليه السلام (وَرَكَعَ، وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ القَهْقَرَى) نُصِبَ على أنَّه مفعولٌ مطلقٌ، بمعنى الرُّجوع إلى خلفٍ، أي: رجع الرُّجوع الَّذي يُعرَف بذلك، وإنَّما فعل ذلك لئلَّا يولِّيَ ظهرَه القبلةَ (فَسَجَدَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى المِنْبَرِ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ القَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ بِالأَرْضِ، فَهَذَا شَأْنُهُ(2)) ولاحظ في قوله: «على الأرض» معنى الاستعلاء، وفي قوله: «بالأرض» معنى الإلصاق.
وفي هذا الحديث: جواز ارتفاع الإمام على المأمومين، وهو مذهب الحنفيَّة والشَّافعيَّة وأحمد واللَّيث، لكن مع الكراهة، وعن مالكٍ: المنع، وإليه ذهب الأوزاعيُّ، وأنَّ العمل اليسير غير مبطلٍ للصَّلاة، قال الخطَّابيُّ: وكان المنبر ثلاث مراقٍ، فلعلَّه إنَّما قام على الثَّانية منها، فليس في نزوله وصعوده إِلَّا خطوتان، وجواز الصَّلاة على الخشب، وكرهه الحسن وابن سيرين كما رواه ابن أبي شيبة عنهما، وأنَّ ارتفاع الإمام لغرض التَّعليم غير مكروهٍ.
ورواته مابين بصريٍّ(3) ومكِّيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والإخبار والسُّؤال، وأخرجه المؤلِّف في «الصَّلاة» [خ¦917]، وكذا مسلمٌ وابن ماجه.
(قَالَ) وللأَصيليِّ: «وقال» (أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ: (قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ: «قال عليُّ بن المدينيِّ»: (سَأَلَنِي أَحْمَدُ ابْنُ حَنْبَلٍ) الإمام الجليل، الَّذي وصفه ابن رَاهُوْيَه بأنَّه--------------------------------------------
(1) «بالواو»: ليس في (د).
(2) في (د): «دأبه».
(3) في (د): «مصريٍّ»، وهو تحريفٌ.
وفي هذا الحديث: جواز ارتفاع الإمام على المأمومين، وهو مذهب الحنفيَّة والشَّافعيَّة وأحمد واللَّيث، لكن مع الكراهة، وعن مالكٍ: المنع، وإليه ذهب الأوزاعيُّ، وأنَّ العمل اليسير غير مبطلٍ للصَّلاة، قال الخطَّابيُّ: وكان المنبر ثلاث مراقٍ، فلعلَّه إنَّما قام على الثَّانية منها، فليس في نزوله وصعوده إِلَّا خطوتان، وجواز الصَّلاة على الخشب، وكرهه الحسن وابن سيرين كما رواه ابن أبي شيبة عنهما، وأنَّ ارتفاع الإمام لغرض التَّعليم غير مكروهٍ.
ورواته مابين بصريٍّ(3) ومكِّيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والإخبار والسُّؤال، وأخرجه المؤلِّف في «الصَّلاة» [خ¦917]، وكذا مسلمٌ وابن ماجه.
(قَالَ) وللأَصيليِّ: «وقال» (أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ: (قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ: «قال عليُّ بن المدينيِّ»: (سَأَلَنِي أَحْمَدُ ابْنُ حَنْبَلٍ) الإمام الجليل، الَّذي وصفه ابن رَاهُوْيَه بأنَّه--------------------------------------------
(1) «بالواو»: ليس في (د).
(2) في (د): «دأبه».
(3) في (د): «مصريٍّ»، وهو تحريفٌ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 73)