بالإفراد «عُقَيْلٌ» (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) بن الزُّبير بن العوَّام (أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي) في حجرتها(1) (وَهْيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ) أي(2): والحال أنَّ عائشة بينه عليه الصلاة والسلام وبين موضع سجوده (عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ) وهي معترضةٌ بينه وبين موضع(3) القبلة (اعْتِرَاضَ الجِنَازَةِ) بكسر الجيم، وقد تُفتَح، وهي الَّتي في الفرع فقط، أي: اعتراضًا كاعتراض الجنازة بأن تكون نائمةً بين يديه من جهة يمينه إلى جهة يساره، كما تكون الجنازة بين يدي المصلِّي عليها.
ورواة هذا الحديث السِّتَّة مابين مصريٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث بصيغة الجمع والإفراد، والإخبار بالإفراد والعنعنة، ورواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيَّةٍ، وأخرجه مسلمٌ وأبو داود وابن ماجه.

384 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ (عَنْ يَزِيدَ) ابن أبي(4) حبيبٍ (عَنْ عِرَاكٍ) بكسر العين، ابن مالكٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي وَعَائِشَةُ) رضي الله عنها (مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ) عليه الصلاة والسلام (وَبَيْنَ القِبْلَةِ عَلَى الفِرَاشِ الَّذِي يَنَامَانِ عَلَيْهِ) فيه تقييد الفراش بكونه الَّذي(5) ينامان عليه، بخلاف الرِّواية السَّابقة [خ¦383] فإنَّها بلفظ: «فراش أهله»، وهي أعمُّ من أن يكون هو الَّذي ناما عليه أو غيره، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ حديث أبي داود عن عائشة: «كان النَّبيُّ(6) صلى الله عليه وسلم لا يصلِّي في لحفنا» لم--------------------------------------------
(1) «في حجرتها»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(2) «أي»: ليس في (د).
(3) «موضع»: ليس في (د) و (م).
(4) «أبي»: سقط من (د).
(5) في (م): «الفراش الَّذي كانا».
(6) «النَّبيُّ»: مثبتٌ من (ص).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 84)