فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ) عز وجل، والمناجاة من قِبَل العبد حقيقةٌ، ومن قِبَل الرَّبِّ إقباله تعالى عليه بالرَّحمة والرِّضوان (فَلَا يَبْزُقَنَّ) بالزَّاي والنُّون (بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ) أي: اليسرى حتَّى يطابق التَّرجمة، وقيَّد التَّرجمة السَّابقة بالصَّلاة، والقدم باليسرى، وهنا أطلق التَّرجمة والقدم في الحديث، فيُحمَل كلُّ مُطلَقٍ منهما على مُقيَّده، وفي إسناده: التَّحديث والتَّصريح بسماع قتادة من(1) أنسٍ.

414 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: «أخبرنا»(2) (عَلِيٌّ) وللأَصيليِّ: «عليُّ بن عبد الله» أي: ابن المدينيِّ (قَالَ: حَدَّثَنَا) ولابن عساكر: «قال: أخبرنا» (سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ الزُّهريِّ المدنيِّ، لا الطَّويل (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ رضي الله عنه، ولابن عساكر كما في الفرع: «عن أبي هريرة» بدل أبي سعيدٍ، قال الحافظ ابن حجرٍ: وهو وهمٌ (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ فَحَكَّهَا) بالكاف (بِحَصَاةٍ) وللمُستملي: «بحصى» (ثُمَّ نَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ) يبزق (عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى) كذا للأكثرين(3)، ولأبي الوقت: «وتحت» بواو العطف، والأولى هي المطابقة للتَّرجمة (وَعَنِ الزُّهْرِيِّ سَمِعَ حُمَيْدًا) هو ابن عبد الرَّحمن السَّابق (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ (نَحْوَهُ) فيه التَّصريح بسماع الزُّهريِّ من حُمَيْدٍ.--------------------------------------------
(1) في (د): «عن».
(2) «ولابن عساكر: أخبرنا».
(3) في (د): «للأكثر».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 133)