«أربعًا وعشرين» وصوَّب الحافظ ابن حجرٍ الأولى، قال: وكذا رواه أبو داود عن مُسدَّدٍ شيخ المؤلِّف فيه(1) (ثُمَّ أَرْسَلَ) عليه الصلاة والسلام (إِلَى بَنِي النَّجَّارِ) أخواله عليه الصلاة والسلام (فَجَاؤُوا) حال كونهم (مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ) بالجرِّ وحذف نون «متقلِّدين» للإضافة، كذا في رواية كريمة، وفي روايةٍ: «متقلِّدين» بإثبات النُّون، فلا إضافة، و «السُّيوف» نُصب بـ «متقلِّدين» أي: جعلوا نجاد(2) السَّيف على المنكب خوفًا من اليهود، ولِيُروه ما أعدُّوه لنصرته عليه الصلاة والسلام (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَاحِلَتِهِ) أي: ناقته القصواء (وَأَبُو بَكْرٍ) الصِّدِّيق (رِدْفُهُ) بكسر الرَّاء وسكون الدَّال المهملة(3)، جملةٌ اسميَّةٌ حاليَّةٌ، أي: راكبٌ خلفه، ولعلَّه عليه الصلاة والسلام أراد تشريف أبي بكرٍ بذلك وتنويهًا بقدره، وإِلَّا فقد كان له رضي الله عنه ناقةٌ (وَمَلأُ بَنِي النَّجَّارِ) أي: أشرافهم أو جماعتهم يمشون (حَوْلَهُ) عليه الصلاة والسلام أدبًا، والجملة حاليَّةٌ (حَتَّى أَلْقَى) أي: طرح رحله (بِفِنَاءِ) بكسر الفاء والمدِّ، أي: بناحيةٍ متَّسعةٍ أمام دار (أَبِي أَيُّوبَ) خالد بن زيدٍ الأنصاريِّ (وَكَانَ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يُحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ) جمع: مربضٍ،--------------------------------------------
(1) «فيه»: ليس في (د).
(2) في (م): «اتِّخاذ».
(3) «المهملة»: مثبتٌ من (ص) و (م).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 168)