ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ(1) ومدنيٍّ، وفيه: رواية الأقران: صالحٍ عن نافعٍ لأنَّهما من طبقةٍ واحدةٍ، وتابعيٍّ عن تابعيٍّ، والتَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه أبو داود في «الصَّلاة».
(63) (بابُ التَّعَاوُنِ فِي بِنَاءِ المَسْجِدِ) بالإفراد، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «المساجد» بالجمع ({مَا كَانَ}) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ(2): «وقول الله عز وجل: {مَا كَانَ}» ولابن عساكر: «قوله تعالى: {مَا كَانَ}» ({لِلْمُشْرِكِينَ}) أي: ما صحَّ لهم ({أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله}) قال البيضاويُّ: أي: شيئًا من المساجد فضلًا عن المسجد الحرام، وقِيلَ: هو المراد، وإنَّما جُمِع لأنَّه قبلة المساجد وأمُّها وإمامها، فعامره كعامر الجميع، ويدلُّ عليه قراءة ابن كثيرٍ وأبي عمرٍو ويعقوب بالتَّوحيد(3) ({شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ}) بإظهار الشِّرك وتكذيب الرَّسول صلى الله عليه وسلم، أي: ما استقام لهم أن يجمعوا بين أمرين متنافيين: عمارةُ بيت الله وعبادةُ غيره، رُوِي: أنَّه لمَّا أُسِر العبَّاس يوم بدرٍ، وعيَّره المسلمون بالشِّرك وقطيعة الرَّحم، وأغلظ له عليٌّ رضي الله عنه في القول، فقال: تذكرون مساوئنا وتكتمون محاسننا، إنَّا لَنعمر المسجد الحرام، ونحجب الكعبة، ونسقي الحجيج، ونفكُّ العاني، فنزلت: ({أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ}) الَّتي(4) يفتخرون بها لأنَّ الكفر يُذهِب ثوابَها ({وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ}) لأجله ({إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ--------------------------------------------
(1) في (م): «مصريٍّ»، وهو تحريفٌ.
(2) في (م): «عن الكُشْمِيهَنِي»، وكذا في «اليونينيَّة».
(3) زيد في (م): «عند الحراب فيه أو أعمُّ».
(4) في (د): «الَّذين»، وليس بصحيحٍ.
(63) (بابُ التَّعَاوُنِ فِي بِنَاءِ المَسْجِدِ) بالإفراد، ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «المساجد» بالجمع ({مَا كَانَ}) كذا في رواية أبي ذرٍّ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ(2): «وقول الله عز وجل: {مَا كَانَ}» ولابن عساكر: «قوله تعالى: {مَا كَانَ}» ({لِلْمُشْرِكِينَ}) أي: ما صحَّ لهم ({أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله}) قال البيضاويُّ: أي: شيئًا من المساجد فضلًا عن المسجد الحرام، وقِيلَ: هو المراد، وإنَّما جُمِع لأنَّه قبلة المساجد وأمُّها وإمامها، فعامره كعامر الجميع، ويدلُّ عليه قراءة ابن كثيرٍ وأبي عمرٍو ويعقوب بالتَّوحيد(3) ({شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ}) بإظهار الشِّرك وتكذيب الرَّسول صلى الله عليه وسلم، أي: ما استقام لهم أن يجمعوا بين أمرين متنافيين: عمارةُ بيت الله وعبادةُ غيره، رُوِي: أنَّه لمَّا أُسِر العبَّاس يوم بدرٍ، وعيَّره المسلمون بالشِّرك وقطيعة الرَّحم، وأغلظ له عليٌّ رضي الله عنه في القول، فقال: تذكرون مساوئنا وتكتمون محاسننا، إنَّا لَنعمر المسجد الحرام، ونحجب الكعبة، ونسقي الحجيج، ونفكُّ العاني، فنزلت: ({أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ}) الَّتي(4) يفتخرون بها لأنَّ الكفر يُذهِب ثوابَها ({وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ}) لأجله ({إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ--------------------------------------------
(1) في (م): «مصريٍّ»، وهو تحريفٌ.
(2) في (م): «عن الكُشْمِيهَنِي»، وكذا في «اليونينيَّة».
(3) زيد في (م): «عند الحراب فيه أو أعمُّ».
(4) في (د): «الَّذين»، وليس بصحيحٍ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 204)