(-وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَصَعِدَ) بدل: «ثمَّ قام»(1) (رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ- فَقَالَ: مَا بَالُ) أي: ما شأن (أَقْوَامٍ) كنَّى به(2) عن الفاعل إذ من خُلُقِه العظيم صلى الله عليه وسلم أنَّه(3) لا يواجه أحدًا بما يكرهه(4) (يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَ) أي: الاشتراط، أو(5) التَّذكير باعتبار جنس الشَّرط، وللأَصيليِّ: «ليست» أي: الشُّروط (فِي كِتَابِ اللهِ) عز وجل، أي: في حكمه، سواءٌ ذُكِرَ(6) في القرآن أم في السُّنَّة، أوِ المُراد بـ «الكتاب»: المكتوب(7) وهو: اللَّوح المحفوظ (مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ) ذلك الشَّرط (لَهُ) أي: لا يستحقُّه (وَإِنِ اشْتَرَطَ مِئَةَ مَرَّةٍ) للمُبالَغة لا لقصد(8) التَّعيين، ولا يُستَدلُّ به على أنَّ ما ليس في القرآن باطلٌ لأنَّ قوله: «إنَّما الولاء لمن أعتق» ليس في كتاب الله، بل من لفظ الرَّسول، إلَّا أن يُقال: لمَّا قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} [الحشر: 7] كان ما قاله عليه الصلاة والسلام كالمذكور في كتاب الله تعالى.
وبقيَّة مباحث هذا الحديث تأتي إن شاء الله تعالى، ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين مدنيٍّ وكوفيٍّ ومدينيٍّ، وفيه: تابعيٌّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، وفيه التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف في «الزَّكاة» [خ¦1493] و «العتق» [خ¦2536] و «البيوع» [خ¦2156] و «الهبة» [خ¦2578] و «الفرائض» [خ¦6751] و «الطَّلاق» [خ¦5279] و «الشُّروط» [خ¦2717] و «الأطعمة» [خ¦5430] و «كفَّارة الأيمان» [خ¦6717]، ومسلمٌ مُختصَرًا ومُطوَّلًا وأبو داود في «العتق»، والتِّرمذيُّ في «الوصايا»، والنَّسائيُّ في «البيوع» و «العتق» و «الفرائض» و «الشُّروط»، وابن ماجه في «العتق».
(قَالَ عَلِيٌّ) هو ابن المدينيِّ: (قَالَ يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (وَعَبْدُ الوَهَّابِ) بن عبد المجيد--------------------------------------------
(1) «بدل ثمَّ قام»: سقط من (د).
(2) «به»: سقط من (د).
(3) في غير (د) و (م): «أن».
(4) في (د) و (م): «يكره».
(5) في (م): «إذ».
(6) في (م): «ذكره».
(7) في (م): «المكنون».
(8) في (د): «بقصد».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 226)