(قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَ) بضمِّ الهمزة وسكون النُّون وكسر الزَّاي، ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «أُنزِلت» ولابن عساكر أيضًا: «نزلت» (الآيَاتُ) الَّتي (فِي(1) سُورَةِ البَقَرَةِ فِي الرِّبوا) بالقصر(2)، و(3) إنَّما كُتِب بالواو -كالصَّلاة- للتَّفخيم على لغةٍ، وزِيدت الألف بعدها تشبيهًا بواو الجمع، والمُراد قوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا} [البقرة: 275] إلى آخر العشر، وبـ «الأكل»: الأخذ، وإنَّما ذكر «الأكل» لأنَّه أعظم منافع المال، ولأنَّ الرِّبا شائعٌ في المطعومات (خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى المَسْجِدِ، فَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ، ثُمَّ حَرَّمَ تِجَارَةَ الخَمْرِ) وللإمام أحمد: فحرَّم التِّجارة في الخمر، وهو من تحريم الوسائل المفضية إلى المُحرَّمات، ومفهومه: سبق تحريم الخمر على تحريم الرِّبا، ويؤيِّده ما نُقِلَ عن عياضٍ: أنَّه كان قبل نزول آيات الرِّبا بمدَّةٍ طويلةٍ، فيحتمل وقوع الإخبار بالتَّحريم مرَّتين للتَّأكيد، أو تأخُّر التَّحريم هنا عن تحريم عينها. وتأتي مباحث هذا الحديث -إن شاء الله تعالى- في «تفسير سورة البقرة» [خ¦4540] بعون الله تعالى(4)، ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين مروزيٍّ وكوفيٍّ، وفيه: ثلاثةٌ من التَّابعين، والتَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «البيوع» [خ¦2084] وفي «التَّفسير» [خ¦4540]، ومسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه.

(74) ‌‌(بابُ الخَدَمِ لِلْمَسْجِدِ) ولكريمة وأبي الوقت وابن عساكر: «في المسجد» وكان الأَوْلى ذكر هذا الباب قبل سابقه.--------------------------------------------
(1) في (س): «من».
(2) «بالقصر»: سقط من (د).
(3) في (م): «أو».
(4) «بعون الله تعالى»: ليس في (د).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 234)