مُهَشِّمٍ أو هُشَيْمٍ أو ياسرٍ، أقوالٌ، وأُسِرَ «يوم بدرٍ» كافرًا، ثمَّ أسلم وهاجر، وردَّ عليه النَّبيُّ(1) صلى الله عليه وسلم ابنته زينب وماتت معه، وأثنى عليه صلى الله عليه وسلم في مُصاهَرته، وتُوفِّي في خلافة أبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنهما (بْنِ رَبِيعَةَ) بن عبد العزَّى (بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ) كذا وقع في رواية الأكثرين عن مالكٍ، والصَّواب ما رواه أبو مصعبٍ ومعن بن عيسى ويحيى ابن بُكَيْرٍ عن مالكٍ: الرَّبِيعَ، بلا هاءٍ، ونسبه مالكٌ إلى جدِّه لشهرته به، وكان حمله عليه الصلاة والسلام لأمامة على عنقه، كما رواه مسلمٌ من طريقٍ أخرى، وعبد الرَّزَّاق عن مالكٍ، ولأحمد من طريق ابن جريجٍ: «على رقبته» (فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا) وإنَّما فعل ذلك عليه الصلاة والسلام لبيان الجواز، وهو جائزٌ لنا، وشرعٌ مستمرٌّ إلى يوم الدِّين، وهذا مذهبنا ومذهب أبي حنيفة وأحمد، وادَّعى المالكيَّة نسخه بتحريم العمل في الصَّلاة، وهو مردودٌ بأنَّ قصَّة أمامة كانت بعد قوله عليه الصلاة والسلام: «إنَّ في الصَّلاة لشغلًا» فإنَّ ذلك كان قبل الهجرة، وقصَّة أمامة بعدها قطعًا بمدَّةٍ مديدةٍ، وحمل مالكٍ لها -فيما رواه أشهب- على صلاة النَّافلة مدفوعٌ بحديث مسلمٍ: «رأيت رسول الله(2) صلى الله عليه وسلم يؤمُّ النَّاس وأُمامة على عاتقه»، وحديث أبي داود: «بينا نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظُّهر أو العصر، وقد دعاه بلالٌ للصَّلاة إذ خرج إلينا وأُمامة بنت أبي العاص بنت ابنته صلى الله عليه وسلم على عنقه، فقام في الصَّلاة وقمنا خلفه»، وفي «كتاب النَّسَب» لابن بكَّارٍ عن عمرو بن سليمٍ: أنَّ ذلك كان في صلاة الصُّبح، وهذا يقتضي أنَّه كان في الفرض، وأُجيب باحتمال أنَّه كان في النَّافلة الَّتي قبل الفرض، ورُدَّ بأنَّ إمامته بالنَّاس(3) في النَّافلة ليست معهودةً، وبأنَّه عليه الصلاة والسلام لم يكن يتنفَّل في المسجد، بل في بيته قبل أن يخرج، وإنَّما يخرج عند الإقامة، وحمل الخطَّابيُّ رحمة الله عليه ذلك على عدم التَّعمُّد منه عليه الصلاة والسلام لأنَّه عملٌ كثيرٌ في الصَّلاة، بل كانت أُمامة أَلِفته وأَنِست بقربه، فتعلَّقت به في الصَّلاة(4) ولم يدفعها عن نفسه،--------------------------------------------
(1) «النبيُّ»: ليس في (د).
(2) في (د): «النَّبيَّ».
(3) «بالنَّاس»: مثبتٌ من (د)، وفي (م): «في النَّاس».
(4) في (د): «الصَّلوات».
(1) «النبيُّ»: ليس في (د).
(2) في (د): «النَّبيَّ».
(3) «بالنَّاس»: مثبتٌ من (د)، وفي (م): «في النَّاس».
(4) في (د): «الصَّلوات».
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 327)