لأنَّها متراخيةٌ عن سابقتها، لكن ثبت من خارجٍ في غيره: «أنَّ جبريل أَمَّه عليه السلام»(1) فعند المصنِّف في رواية اللَّيث: «نزل جبريل عليه الصلاة والسلام، فأمَّني فصلَّيت»، فيُؤوَّل قوله: «صلَّى فصلَّى» على(2) أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان كلَّما فعل جبريل جزءًا من الصَّلاة تابعه عليه لأنَّ ذلك حقيقة الائتمام، وقِيلَ: «الفاء» بمعنى: «الواو» المقتضية لمُطلَق الجمع، وعُورِض بأنَّه يلزم أن يكون عليه الصلاة والسلام كان يتقدَّم في بعض الأركان على جبريل عليه الصلاة والسلام، كما يقتضيه مُطلَق الجمع، وأُجيب بأنَّ ذلك يمنع منه مراعاة التَّبيين، فكان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يتراخى عنه لذلك (ثُمَّ قَالَ) جبريل صلوات الله عليه وسلامه للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: (بِهَذَا) أي: بأداء الصَّلوات(3) في هذه الأوقات (أُمِرْتُ) بضمِّ الهمزة والتَّاء، أي: أن أصلِّيَ بك، أو أبلِّغه لك، ولأبي ذَرٍّ: بفتح التَّاء، وهو المشهور، أي: الَّذي أمرت به من الصَّلوات ليلة الإسراء مُجمَلًا هذا تفسيره اليوم مُفصَّلًا، لا يُقال: ليس في الحديث(4) بيانٌ لأوقات هذه الصَّلوات لأنَّه إحالةٌ على ما يعرف المُخاطَب (فَقَالَ عُمَرُ) بن عبد العزيز رضي الله عنه (لِعُرْوَةَ) بن الزُّبير: (اِعْلَمْ) بصيغة الأمر (مَا) أي: الَّذي (تُحَدِّثُ به) وسقط لفظ «به» لغير أبي ذَرٍّ (أَوَ) علمت (إنَّ جِبْرِيلَ) عليه الصلاة والسلام، بفتح همزة الاستفهام والواو العاطفة، وبكسر همزة «إنَّ» على الأشهر(5)، وبفتحها على تقدير: أو علمت بأنَّ جبريل صلوات الله عليه وسلامه (هُوَ--------------------------------------------
(1) «أنَّ جبريل أَمَّه عليه السلام»: سقط من (م).
(2) «على»: سقط من (م).
(3) في (ص): «الصَّلاة».
(4) «في الحديث»: سقط من (ص) و (م).
(5) في (ص): «المشهور».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 341)