شيءٌ ممَّا(1) كان في(2) عهده صلى الله عليه وسلم، وهي باقيةٌ، فكيف تصدق القضيَّة السَّالبة(3) العامَّة؟ (قَالَ) أنسٌ رضي الله عنه في الجواب: (أَلَيْسَ ضَيَّعْتُمْ مَا ضَيَّعْتُمْ فِيهَا؟!) بالضَّاد المُعجَمة والمُثنَّاة التَّحتيَّة المُشدَّدة، واسم «ليس» ضمير الشَّأن المستتر فيها، و «ضيَّعتم»: في موضع نصبٍ خبرها، ولأبي ذَرٍّ: «قد ضيَّعتم» بزيادة «قد»، والمُراد بإضاعتها إخراجها عن وقتها، قال تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ} [مريم: 59] قال البيضاويُّ رحمه الله: تركوها أو أخَّروها عن وقتها. انتهى. والثَّاني هو قول ابن مسعودٍ رضي الله عنه، ويشهد له ما في «الطَّبقات» لابن سعدٍ(4) عن ثابتٍ البنانيِّ: فقال رجلٌ: فالصَّلاة يا أبا حمزة؟! قال: جعلتم الظُّهر عند المغرب، أفتلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وقِيلَ: المُراد بتضييعها تأخيرها عن وقتها المُستَحبِّ، لا عن وقتها بالكلِّيَّة، ولغير النَّسفيِّ: «صنعتم ما صنعتم» بالصَّاد المُهمَلة والنُّون فيهما من الصُّنع، والأُولى أوضح في(5) مُطابَقة التَّرجمة.
ورواة هذا الحديث الأربعة(6) بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وهو من أفراد المؤلِّف.--------------------------------------------
(1) «ممَّا»: سقط من (د).
(2) في (ب) و (س): «على».
(3) في (م): «التَّالية».
(4) في (ص): «ما عند ابن سعدٍ في «الطَّبقات»».
(5) في (م): «أفصح من».
(6) في غير (ب) و (س): «الخمسة»، وهوخطأٌ.
ورواة هذا الحديث الأربعة(6) بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وهو من أفراد المؤلِّف.--------------------------------------------
(1) «ممَّا»: سقط من (د).
(2) في (ب) و (س): «على».
(3) في (م): «التَّالية».
(4) في (ص): «ما عند ابن سعدٍ في «الطَّبقات»».
(5) في (م): «أفصح من».
(6) في غير (ب) و (س): «الخمسة»، وهوخطأٌ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 364)