العَصْرَ، ثمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ) بقباء لأنَّها كانت منازلهم، وهي على ميلين من المدينة (فَيَجِدُهُمْ) بالتَّحتيَّة، وفي «اليونينيَّة»: «فنجدهم» بالنُّون فقط (يُصَلُّونَ العَصْرَ) أي: عصر ذلك اليوم، وإنَّما كانوا يؤخِّرون عن أوَّل الوقت لاشتغالهم في زرعهم وحوائطهم، ثمَّ بعد فراغهم يتأهَّبون للصَّلاة بالطَّهارة وغيرها، فتتأخَّر صلاتهم إلى وسط الوقت، وهذا الحديث موقوفٌ لفظًا مرفوعٌ حكمًا لأنَّ الصَّحابيَّ أورده في مقام الاحتجاج، ويؤيِّده رواية النَّسائيِّ مرفوعًا بلفظ: «كان رسول الله(1) صلى الله عليه وسلم يصلِّي العصر».
ورواته أربعةٌ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا [خ¦551]، و(2) مسلمٌ والنَّسائيُّ.

549 - وبه قال: (حدَّثنا ابْنُ مُقَاتِلٍ) أبو الحسن محمَّدٌ المروزيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المُبارَك (قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ) بالحاء المُهمَلة مُصغَّرًا، وسكون هاء «سهْل» الأنصاريُّ الأوسيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ) بضمِّ الهمزة، أسعد بن سهل بن حُنَيْفٍ بالمُهمَلة المضمومة مُصغَّرًا، الأنصاريَّ الصَّحابيَّ على الأصحِّ، له رؤيةٌ لكنَّه(3) لم يسمع من النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وللأَصيليِّ: «أبا أمامة بن سهلٍ» (يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ) رضي الله عنه (الظُّهْرَ، ثمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) في داره بجنب المسجد النَّبويِّ، وكان إذ ذاك وُلِّي(4) المدينة نائبًا (فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَقُلْتُ) له: (يَا عَمِّ) بحذف الياء بعد الميم، والأصل--------------------------------------------
(1) في (د): «النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم».
(2) في (ص): «أيضًا».
(3) في (م): «لكن».
(4) في (د): «والي».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 396)