أو ظلمٌ فيراه بعضكم(1) دون بعضٍ بأن يدفعه عن الرُّؤية ويستأثر بها، بل تشتركون(2) في الرُّؤية، فهو تشبيهٌ للرُّؤية بالرُّؤية، لا للمرئيِّ بالمرئيِّ، ورُوِي: «لا تَضامُّون» بفتح أوَّله مع التَّشديد، من الضَّمِّ، أي: لا ينضمُّ بعضكم إلى بعضٍ وقت النَّظر لإشكاله وخفائه، كما تفعلون عند النَّظر إلى الهلال ونحوه، وفي روايةٍ: «أوْلاتضامون، لا تُضاهُّون» بالهاء بدل الميم، على الشَّكِّ، أي: لا يشتبه عليكم وترتابون(3) فيعارض بعضكم بعضًا (فِي رُؤْيَتِهِ) تعالى (فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَلَّا تُغْلَبُوا) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول، بأن تستعدُّوا لقطع أسبابها، أي: الغلبة(4) المنافية للاستطاعة كنومٍ وشغلٍ مانعٍ (عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) يعني: الفجر والعصر كما عند «مسلمٍ» (فَافْعَلُوا) عدم المغلوبيَّة الَّتي لازمها الصَّلاة، كأنَّه قال: صلُّوا في هذين الوقتين (ثمَّ قَرَأَ) عليه الصلاة والسلام: ({وَسَبِّحْ}) كما هو ظاهر السِّياق، أو هو جريرٌ الصَّحابيُّ كما عند «مسلمٍ» فيكون مُدرَجًا، وللهرويِّ وأبي الوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «فسبِّح» بالفاء، لكنَّ التِّلاوة: {وَسَبِّحْ} بالواو ({بِحَمْدِ رَبِّكَ}) أي: نزِّهه عن العجز عمَّا يمكن، والوصف بما يوجب التَّشبيه حامدًا له على ما أنعم عليك ({قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: 39]) يعني: الفجر والعصر، وقد عُرِفت فضيلة الوقتين على غيرهما ممَّا سيأتي -إن شاء الله تعالى- من ذكر اجتماع الملائكة فيهما، ورفع الأعمال … إلى غير ذلك، وقد ورد: أنَّ الرِّزق يُقسَم بعد صلاة الصُّبح، وأنَّ الأعمال تُرفَع آخر النَّهار، فمن--------------------------------------------
(1) في (ص): «بعضٌ».
(2) في (م): «تشركون».
(3) في (م): «فترتابون».
(4) «أي: الغلبة»: سقط من (د).
(1) في (ص): «بعضٌ».
(2) في (م): «تشركون».
(3) في (م): «فترتابون».
(4) «أي: الغلبة»: سقط من (د).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 406)