ولم يُنقَل اكتفاءً بأنَّهم لا يُصلُّون إلَّا متوضِّئين (ثمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثمَّ رَقَدْنَا ثمَّ اسْتَيْقَظْنَا) من النَّوم الخفيف، كالنُّعاس مع الإشعار، يقال: استيقظ من سَنَتِهِ وغفلته، أو هو على ظاهره من الاستغراق وعدم الشُّعور (ثمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) من الحجرة (ثمَّ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ يَنْتَظِرُ الصَّلاة غَيْرُكُمْ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنه (لَا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا) أي: أقدَّم(1) صلاة العشاء (أَمْ أَخَّرَهَا، إِذَا كَانَ لَا يَخْشَى أَنْ يَغْلِبَهُ النَّوْمُ عَنْ وَقْتِهَا، وَكَانَ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «وقد كان» (يَرْقُدُ قَبْلَهَا) أي: صلاة العشاء، وحملوه على ما إذا لم يخش غلبة(2) النوم عن وقتها، وفيه: أنَّ كراهة النَّوم قبلها للتَّنزيه، لا للتَّحريم.
(قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بالإسناد السابق: (قُلْتُ لِعَطَاءٍ) أي: ابن أبي رباح، لا ابن يسارٍ كما قاله الحافظ ابن حجرٍ، أي: عمَّا(3) أخبرني به نافعٌ (فَقَالَ) ولغير أبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكرٍ: «وَقَالَ» أي: عطاءٌ لابن(4) جريج: (سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (يَقُولُ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً بِالعِشَاءِ) أي: بصلاتها (حَتَّى رَقَدَ النَّاسُ) أي: الحاضرون في المسجد (وَاسْتَيْقَظُوا، وَرَقَدُوا وَاسْتَيْقَظُوا، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) رضي الله عنه (فَقَالَ: الصَّلاةَ) بالنَّصب على الإغراء (قَالَ) ولابن عساكر: «فقال» (عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما: (فَخَرَجَ نَبِيُّ اللهِ) ولابن عساكر: «النَّبيُّ» وللهرويِّ: «رسول الله» (صلى الله عليه وسلم كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ) حال--------------------------------------------
(1) في (م): «قدم».
(2) في (م): «عليه».
(3) في (م) و (ج): «ما».
(4) في (م): «لا ابن».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 440)