الولد والمرأة والخادم على الأضياف (فَأَبَوْا) أن يأكلوا (قَالَ) عبد الرَّحمن: (فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ) خوفًا من أبي وشتمه (فَقَالَ) أبو بكرٍ: (يَا غُنْثَرُ) بضمِّ الغين المُعجَمة وسكون النُّون وفتح المُثلثَّة وضمِّها، أي: يا ثقيل، أو يا جاهل، أو يا دنيء، أو يا لئيم (فَجَدَّعَ) بفتح الجيم والدَّال المُهمَلة المُشدَّدة وفي آخره عينٌ مُهمَلةٌ، أي: دعا على ولده بالجدع، وهو قطع الأذن أو الأنف أو الشَّفة (وَسَبَّ) ولده ظنًّا منه أنَّه فرَّط في حقِّ الأضياف (وَقَالَ) أبو بكرٍ رضي الله عنه لمَّا تبيَّن له أنَّ التَّأخير منهم: (كُلُوا لَا هَنِيئًا) تأديبًا لهم لأنَّهم تحكَّموا على ربِّ المنزل بالحضور معهم، ولم يكتفوا بولده مع إذنه لهم في ذلك، أو هو خبرٌ، أي: أنَّكم لم تتهنَّوا بالطَّعام في وقته، قال البرماويُّ: وهذا ينبغي الحمل عليه، ثمَّ حلف أبو بكرٍ ألَّا يطعمه (فَقَالَ: وَاللهِ، لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، وَايْمُ اللهِ) قسمي بهمزة الوصل، وقد تُقطَع (مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلَّا رَبَا) الطَّعام، أي: زاد (مِنْ أَسْفَلِهَا) أي: اللُّقمة (أَكْثَرُ مِنْهَا) برفع الرَّاء فقط(1) كما في «اليونينيَّة» (قَالَ) عبد الرَّحمن: يَعْنِي(2) (حَتَّى شَبِعُوا) ولأبوَي الوقت وذَرٍّ والأَصيليِّ: «قال: وشبعوا» وفي روايةٍ: «فشبعوا»(3) (وَصَارَتْ) أي: الأطعمة (أَكْثَرَ) بالمُثلَّثة، وفي بعض النُّسخ: «أكبر» بالمُوحَّدة (مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه (فَإِذَا هِيَ) أي: الأطعمة أو--------------------------------------------
(1) «فقط»: ليس في (د).
(2) «يعني»: ليس في (م).
(3) في (د): «وشبعوا»، وليس بصحيحٍ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 493)