من المساحي وغيرها (إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ) أي: بفنائهم (فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ) بفتح الذَّال المعجمة، أي: فبئس ما يصبحون، أي: بئس الصَّباح صباحُهم، واستُنبِط من الحديث: وجوب الأذان، وأنَّه لا يجوز تركه لأنَّه من شعائر الإسلام الظَّاهرة، فلو اتَّفق أهل بلدٍ على تركه؛ قُوتِلوا، و(1) الصَّحيح عندنا -كالحنفيَّة والمالكيَّة(2) - أنَّه سُنَّةٌ إِلَّا أنَّ المالكيَّة قالوا(3): إنَّه لجماعةٍ طلبت غيرها بخلاف الفذِّ، والجماعة الَّتي لا تطلب غيرها.
ومباحث بقيَّة الحديث تأتي إن شاء الله تعالى، وقد أخرج هذا الحديث المؤلِّف أيضًا في «الجهاد» [خ¦2945]، ومسلمٌ طرفه المتعلِّق بالأذان.

(7) (بابُ مَا يَقُولُ) الرَّجل (إِذَا سَمِعَ المُنَادِي) أي: المؤذِّن.

611 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وفي روايةٍ: «حدَّثنا» (مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الأصبحيُّ، إمام دار الهجرة (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ) رضي الله تعالى عنه (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ) أي: الأذان (فَقُولُوا) قولًا (مِثْلَ ما يَقُولُ المُؤَذِّنُ) أي: مثل قول المؤذِّن، وكذا مثل قول المقيم، أي: إلَّا في الحيعلتين، فيقول بدل كلٍّ منهما: لا حول ولا قوَّة إِلَّا بالله، كما يأتي قريبًا تقييده في الحديث--------------------------------------------
(1) زيد في (م): «هو».
(2) زيد في (م): «إلَّا».
(3) «قالوا»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 28)