بعد الفراغ: (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) بفتح الدَّال أي: ألفاظ الأذان (التَّامَّةِ) الَّتي لا يدخلها تغييرٌ ولا تبديلٌ، بل هي باقيةٌ إلى يوم النُّشور، أو لجمعها(1) العقائد بتمامها (وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ) الباقية، قال الطِّيبيُّ: من قوله في(2) أوَّله إلى «محمَّد رسول الله» الدَّعوة التَّامَّة، والحيعلة هي الصَّلاة القائمة في قوله: {وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ} [البقرة: 3] (آتِ) بالمدِّ، أي: أعطِ (مُحَمَّدًا) صلى الله عليه وسلم (الوَسِيلَةَ) المنزلة العليَّة في الجنَّة الَّتي لا تنبغي إلَّا له (وَالفَضِيلَةَ) المرتبة الزَّائدة على سائر المخلوقين (وَابْعَثْهُ) عليه الصلاة والسلام (مَقَامًا مَحْمُودًا) يحمده فيه الأوَّلون والآخرون (الَّذِي وَعَدْتَهُ) بقولك سبحانك: {عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا} [الإسراء: 79] وهو مقام الشَّفاعة العظمى، وانتصاب «مقامًا» على أنَّه مفعولٌ به على تضمين «بعث» معنى(3) «أعطى» ونكَّره للتَّفخيم، كأنَّه قال: مقامًا وأيُّ مقامٍ! وللنَّسائيِّ في هذه الرِّواية من رواية عليِّ بن عيَّاشٍ: «المقام المحمود» بالتَّعريف والموصول بدلٌ من النَّكرة، أو صفةٌ لها على رأي الأخفش، والقائل بجواز وصفها به إذا تخصَّصت بوصفٍ(4)، أو مرفوعٌ خبر مبتدٍأ محذوفٍ،--------------------------------------------
(1) في غير (د): «ابن عمر» وهو تحريفٌ.
(2) في (د) و (م): «من».
(3) «معنى»: مثبتٌ من (س).
(4) «بوصفٍ»: ليس في (ب) و (س).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 34)