إلى عشرة (مِنْ قَوْمِي) بني ليث بن بكر بن عبد منافٍ(1) ابن كنانة(2)، وكان قدومهم -فيما ذكره ابن سعدٍ- والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يتجهَّز لتبوك (فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ) عليه الصلاة والسلام (عِشْرِينَ لَيْلَةً) بأيَّامها (وَكَانَ) عليه الصلاة والسلام (رَحِيمًا) بالمؤمنين (رَفِيقًا) بهم؛ بفاءٍ ثمَّ قافٍ من الرِّفق، وللكُشْمِيْهَنِيِّ والأَصيليِّ وابن عساكر(3): «رقيقًا» بقافين من الرِّقة (فَلَمَّا رَأَى) عليه الصلاة والسلام (شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِينَا) بالألف بعد الهاء جمع أهلٍ، قال في «القاموس»: «أهلٌ» جمعه أَهْلُون وأَهَالٍ وأَهْلَاتٌ. انتهى. فـ «أهالٍ»: جمع تكسيرٍ، و «أهلون»: جمع تصحيحٍ؛ بالواو والنُّون، وأَهلاتٌ: جمعٌ بالألف والتَّاء، فهو من النَّوادر حيث جُمِع كذلك، وللأربعة: «إلى أهلينا» (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (ارْجِعُوا) إلى أهليكم (فَكُونُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ، وَصَلُّوا) في سفركم وحضركم كما رأيتموني أصلِّي (فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ) المكتوبة، أي: حان وقتها، أي: في السَّفر (فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ) ظاهره أنَّ ذلك بعد وصولهم إلى أهليهم، لكنَّ الرِّواية الآتية [خ¦630]: «إذا أنتما خرجتما فأذِّنا» (وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ) في السِّنِّ، وإنَّما قدَّمه وإن كان الأفقه مُقدَّمًا عليه لأنَّهم استووا في الفضل لأنَّهم مكثوا عنده نحو(4) عشرين ليلةً، فاستووا في الأخذ عنه عادةً، فلم يبقَ ما يُقدَّم به إلَّا السِّنُّ، واستُدِلَّ به على أفضليَّة الإمامة على الأذان، وعلى وجوب الأذان، لكنَّ الإجماع صارفٌ للأمر عن الوجوب.
ورواة هذا الحديث الخمسة بصريُّون، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ، على قول من يقول:--------------------------------------------
(1) في (ص) و (م): «مناة» والمثبت من (ب) و (س)، وهو موافقٌ لما في «الفتح» (2/ 131).
(2) «ابن كنانة»: ليس في (ب) و (س).
(3) «وابن عساكر»: ليس في (د).
(4) «نحو»: ليس في (ب) و (س).
ورواة هذا الحديث الخمسة بصريُّون، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ، على قول من يقول:--------------------------------------------
(1) في (ص) و (م): «مناة» والمثبت من (ب) و (س)، وهو موافقٌ لما في «الفتح» (2/ 131).
(2) «ابن كنانة»: ليس في (ب) و (س).
(3) «وابن عساكر»: ليس في (د).
(4) «نحو»: ليس في (ب) و (س).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 60)