الصَّلَاةُ) بضمِّ الهمزة، بعد أن أَذِنَ عليه الصلاة والسلام في إقامتها (فَسَوَّى) أي: فعدَّل (النَّاسُ صُفُوفَهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) إليهم من الحجرة (فَتَقَدَّمَ) عليه الصلاة والسلام (وَهْوَ جُنُبٌ) أي: في نفس الأمر، لا أنَّهم اطَّلعوا على ذلك منه قبل أن يعلمهم، فلمَّا قام في مصلَّاه ذكر أنَّه جنبٌ (فقَالَ) ولغير أبي ذَرٍّ: «ثُمَّ قال»: (عَلَى مَكَانِكُمْ) أي: اثبتوا فيه ولا تتفرَّقوا (فَرَجَعَ) إلى الحجرة (فَاغْتَسَلَ) وللأَصيليِّ: «واغتسل» (ثُمَّ خَرَجَ) إلى المسجد (وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً) نُصِب على التَّمييز، والجملة من المبتدأ والخبر حاليَّةٌ (فَصَلَّى بِهِمْ) من غير إعادة الإقامة كما هو ظاهر السِّياق، وفي بعض الأصول هنا زيادةٌ نبَّه عليها الحافظ ابن حجرٍ لم أرها في الفرع ولا في «اليونينيَّة»(1)؛ وهي «قِيلَ لأبي عبد الله -أي: البخاريِّ- إنْ بدا لأحدنا مثل هذا يفعل كما فعل(2) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأيُّ شيءٍ يصنع؟ فقِيل: ينتظرونه قيامًا أو قعودًا، قال: -أي: البخاريُّ- إن كان قبل التَّكبير للإحرام فلا بأس أن يقعدوا، وإن كان بعد التَّكبير انتظروه حال كونهم قيامًا».
والحديث أخرجه مسلمٌ في «الصَّلاة»، وأبو داود في «الطَّهارة» و «الصَّلاة» أيضًا.--------------------------------------------
(1) «ولا في اليونينيَّة»: سقط من (م).
(2) في (م): «يفعل».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 81)