دينارٍ، الثِّقة (صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الحَارِثِ) بالمُثلَّثة، ابن نوفل بن الحارث بن عبد المُطَّلِب المدنيَّ، له رؤيةٌ، ولأبيه ولجدِّه صحبةٌ (قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ) بفتح الرَّاء وسكون الدَّال المهملتين آخره غينٌ مُعجَمةٌ، أي: ذي وحلٍ، وفي روايةٍ: «رزغٍ» بالزَّاي بدل الدَّال (فَأَمَرَ المُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: قُلِ: الصَّلَاةَُ) بالرَّفع في الفرع وأصله أي: الصَّلاة رخصةٌ (فِي الرِّحَالِ) وبالنَّصب، أي: الزموها (فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، كَأَنَّهَمُ) وللأربعة: «فَكَأَنَّهُمْ(1)» (أَنْكَرُوا) ذلك (فَقَالَ) ابن عبَّاسٍ لهم: (كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا) الَّذي فعلته؟ (إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ) بفتحاتٍ، وللحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «فِعْلُ(2)» بكسر الفاء وسكون العين (مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي؛ يَعْنِي النَّبِيَّ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «رسول الله» (صلى الله عليه وسلم، إِنَّهَا) أي: الجمعة (عَزْمَةٌ) بفتح العين وسكون الزَّاي: متحتِّمةٌ (وَإِنِّي كَرِهْتُ) مع كونها عَزْمَةً (أَنْ أُحْرِجَكُمْ) بضمِّ الهمزة وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم، أي: كرهت أن أؤثِّمكم وأضيِّق عليكم، وللأَصيليِّ: «كرهت أن أخرجكم» بالخاء المُعجَمة بدل الحاء المُهمَلة.
(وَعَنْ حَمَّادٍ) بالعطف على قوله: «حدَّثنا حمَّاد بن زيدٍ»، وليس بمُعلَّقٍ، وقد أخرجه في «باب الكلام في الأذان» [خ¦616] عن مُسدَّدٍ عن حمَّادٍ عن أيُّوب وعبد الحميد وعاصمٍ (عَنْ عَاصِمٍ) الأحول (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ) المذكور (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (نَحْوَهُ) أي: نحو الحديث المذكور بمُعظَم لفظه وجميع معناه (غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كَرِهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ) بهمزةٍ مضمومةٍ ثمَّ أخرى مفتوحةٍ وتشديد المُثلَّثة من التَّأثيم، من باب التَّفعيل، أو «أُوثِمَكُم»: مضارع «آثمه» بالمدِّ؛ أوقعه في الإثم من الإيثام، من «باب الإفعال»(3) بدل من(4) «أن أحرجكم»،--------------------------------------------
(1) كذا في جميع النُّسخ، والَّذي في «اليونينيَّة»: وللأربعة: «كأنَّهم».
(2) «فِعْلُ»: ليس في (ب) و (س).
(3) في (ص): «الافتعال»، وليس بصحيحٍ.
(4) «من»: مثبتٌ من (ص).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 139)