أنسٍ: «وإنِّي أحبُّ أن تأكل في بيتي وتصلِّي فيه» [خ¦756] (وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا) سمينًا، وأشار به(1) إلى علَّة تخلُّفه (فَصَنَعَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم طَعَامًا، فَدَعَاهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَبَسَطَ) بفتحاتٍ (لَهُ حَصِيرًا، وَنَضَحَ طَرَفَ الحَصِيرِ) تطهيرًا أو تليينًا لها (فصَلَّى) بالفاء، ولغير الأربعة: «صلَّى» (عَلَيْهِ) أي: على الحصير، زاد عبد الحميد: وصلَّينا معه (رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الجَارُودِ) بالجيم وضمِّ الرَّاء، وبعد الواو مهملةٌ، ويحتمل أنَّه عبد الحميد بن المنذر بن الجارود كما عند ابني ماجه وحبَّان من حديث عبد الله بن عونٍ، عن أنس بن سيرين عنه، عن أنسٍ (لأَنَسٍ) رضي الله عنه، وللأصيليِّ زيادة: «ابن مالكٍ» مستفهمًا له بالهمزة: (أَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ) أنسٌ: (مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ) نفيُ رؤيته لا يستلزم نفي فعلها قبل(2)، فهو كقول عائشة رضي الله عنها: ما رأيته عليه الصلاة والسلام يصلِّيها، وقولها: كان يصلِّيها أربعًا، فالمنفيُّ رؤيتُها له، والمثبت فعله لها بإخباره أو بإخبار غيره، فَرَوَتْهُ.
وبقيَّة مباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى، ومطابقة الحديث للتَّرجمة من جهة أنَّه عليه الصلاة والسلام كان يصلِّي بسائر الحاضرين عند غيبة الرَّجل الضَّخم.
ورواته الأربعة ما بين عسقلانيٍّ وواسطيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث والسَّماع والقول، وأخرجه أيضًا في «الضُّحى» [خ¦1179] و «الأدب» [خ¦6080]، وأبو داود في «الصَّلاة».

(42) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) هل يبدأ بالطَّعام أو بالصَّلاة؟ وحذف المؤلِّف ذلك لينبِّه على أنَّ الحكمَ فيه نفيًا وإثباتًا غيرُ مجزومٍ به لقوَّة الخلاف فيه (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب ممَّا هو مذكورٌ بمعناه في هذا الباب [خ¦673] (يَبْدَأُ بِالعَشَاءِ) بفتح العين والمدِّ؛ خلاف الغداء.--------------------------------------------
(1) في (م): «بيده».
(2) «قبل»: مثبتٌ من (م)، وفي (ص): «قيل».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 142)