كالسَّويق واللَّبن، ولو ضاق الوقت بحيث لو أكل خرج يبدأ بها، ولا يؤخِّرها محافظةً على حرمة الوقت، ويُستحَبُّ إعادتها عند الجمهور، وهذا مذهب الشَّافعيِّ وأحمد، وعند المالكيَّة يبدأ بالصَّلاة إن لم يكن مُعلَّق النَّفس بالأكل، أو كان متعلِّقًا به لكنَّه لا يعجِّله عن صلاته، فإن كان يعجِّله بدأ هنا بالطعام، و(1) استحبَّ له الإعادة، والمراد بالصَّلاة هنا(2) المغرب لقوله في الحديث التَّالي [خ¦672]: «فابدؤوا به قبل أن تصلُّوا صلاة المغرب» لكن ذكر المغرب لا يقتضي الحصر فيها، فحملُه على العموم أَوْلى نظرًا إلى العلَّة، وهي(3) التَّشويش المفضي إلى ترك الخشوع إلحاقًا للجائع بالصَّائم، وللغداء بالعشاء، لا بالنَّظر إلى اللَّفظ الوارد.

672 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الكاف (قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ، إمام المصريِّين (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ أوَّله(4) وفتح ثانيه، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ) بضمِّ القاف وكسر الدَّال المُشدَّدة وفتح العين، وزاد ابن حبَّان والطَّبرانيُّ في «الأوسط» من رواية موسى بن أَعْيَنَ،--------------------------------------------
(1) زيد في (م): «إلَّا».
(2) «هنا»: ليس في (د).
(3) في (ص): «هو».
(4) في (م): «العين».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 144)