مبنيٌّ على السُّكون، زَجْرٌ بمعنى اكففي (إِنَّكُنَّ) ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ: «فإنَّكنُّ» (لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ) عليه الصلاة والسلام؛ أي مثلهنَّ، قال الشَّيخ عزُّ الدِّين بن عبد السَّلام وجه التَّشبيه بهنَّ(1) وجود مكرٍ(2) في القصَّتين وهو مخالفة الظَّاهر لِمَا في الباطن، فصواحب يوسف أتين زليخا ليعتبنها(3)، ومقصودهنَّ أن يدعون يوسف لأنفسهنَّ، وعائشة رضي الله عنها كان مرادها ألَّا يتطيَّر النَّاس بأبيها لوقوفه مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن تعقَّبه الحافظ ابن حجرٍ بأنَّ سياق الآية ليس فيه ما يساعد(4) على ما قاله (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ؛ فَلْيُصَلِّ بالنَّاس) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «للنَّاس» باللَّام، ولابن عساكر: «فلِيُصَلِّيَ بالنَّاس» (فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ) رضي الله عنها: (مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا).

680 - وبه قال: (حدَّثنا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ الحمصيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ) رضي الله عنه (وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) في العقائد والأفعال والأقوال والأذكار(5) والأخلاق (وَخَدَمَهُ) عشر سنين--------------------------------------------
(1) «بهنَّ»: ليس في (د).
(2) في (د): «المكر».
(3) في (س): «ليعبنها».
(4) في (ب) و (س): «يساعده».
(5) «والأذكار»: مثبتٌ من (ب) و (س).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 155)